عاجل

تقرأ الآن:

الإخوان المسلمون..ماذا بعد القائمة السوداء؟


مصر

الإخوان المسلمون..ماذا بعد القائمة السوداء؟

يمر الاخوان المسلمون في الوقت الراهن بواحدة من أصعب المراحل في تاريخ الجماعة منذ تأسيسها عام 1928, ففضلا عن الحملات الأمنية في الأشهر الأخيرة, أدى العام الذي أمضاه مرسي في السلطة, الى فقدان تعاطف كثير من المصريين مع الجماعة. وهي تعيش الآن ضغطا كبيرا بعد أن صدر قرار من الحكومة المصرية يعتبر جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.القرار يعكس في طياته تصميما حكوميا على القضاء على الجماعة وشبكة الجمعيات الأهلية الواسعة التابعة لها. و في 1954 حظر التنظيم رسميا، و تعرض أعضاؤه لقمع شديد. لكن الجماعة شرعت تنشط في المجالات الاجتماعية، و اخترقت الجامعات، والمساجد، وحتى النقابات العمالية. و في العام 2005 ترشح بعض أعضائها في الانتخابات في قوائم مستقلة. ولم يتمتع بالشرعية إلا بعد نجاح ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2011 في إطاحة حسني مبارك، و فوز محمد مرسي بانتخابات الرئاسة. في يونيو 2012 وأدت الحملة الأمنية الواسعة التي شنتها السلطات بعد عزل الرئيس المنتمي للجماعة محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي إلى مقتل قرابة ألف شخص وتوقيف آلاف آخرين في صفوف الجماعة.على الرغم من الضربات التي تلقاها التنظيم من السلطة الحاكمة في مصر، إلا أن عضاءه لا يزالون متمسكين بما يسمونه ب“العودة إلى الشرعية”
و حين قررت الحكومة المصرية الجديدة إجراء استفتاء بشان دستور جديد، مرتقب في منتصف يناير القادم، أظهر ائتلاف جديد مناهض لما يسميه “دعوة ضد الانقلاب” عزمه على مقاطعة الاستفتاء.إذا كان الإخوان المسلمون، قد اختاروا التخلي عن العنف قبل عقود للمشاركة في المسار الديمقراطي، فإنهم قد يغيرون استراتيجيتهم اليوم.