عاجل

عاجل

أبعاد جديدة لتداعيات فضيحة الفساد في تركيا

تقرأ الآن:

أبعاد جديدة لتداعيات فضيحة الفساد في تركيا

حجم النص Aa Aa

تداعيات فضيحة الفساد المالي والسياسي في تركيا تأخذ أبعادا جديدة يوما بعد يوم،
رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، قام بتعديل وزاري واسع على خلفية تورط ثلاثة وزراء واستقالاتهم من الحكومة كما تحدث عن مؤامرة خارجية تحاك ضد بلاده،
لكن أردوغان يواجه الآن تحديا حقيقيا يتمثل في خروج مظاهرات تطالب برحيله وتندد بمنظومة فساد كاملة تنخر النظام السياسي في تركيا، إضافة إلى تراجع الإستثماروتدهور الليرة التركية، منذ بدء كشف خيوط الفضيحة المالية.

———————————-
مراسل قناتنا يورونيوزفي اسطنبول سأل السيد Talip Kucukcan ، أستاذ بجامعة مرمرة،
سأله عن رأيه في فضيحة الفساد التي أحدثت هزة في الحياة السياسية بتركيا وتداعياتها على حكومة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان فكان جوابه كالتالي:“عندما نتابع التطورات الأخيرة في تركيا، خاصة تلك المتعلقة بالتحقيقات في قضية الفساد، نلاحظ بعدين اثنين.
أولهما أن الحزب الحاكم نما كثيرا خلال الأحد عشرعاما الماضية ولم يعد قادرا على السيطرة على كل الأشخاص المنتمين إليه.
فمن غير الممكن التحكم في تصرفات الجميع، حتى ولو كانت هناك شبهات حول قضايا فساد، النقطة الثانية تتعلق بالتحقيقات، وتوقيت انطلاقها.
في بعض التحقيقات، هناك أدلة تبين فعلا وجود فساد وعلى الحكومة أن تنظر إلى وضعية الأشخاص المعنيين بالمسألة،
لكننا نرى أن هذه الأمور احتلت مساحة كبيرة في الحياة السياسية بتركيا وذلك قبيل الانتخابات البلدية، وهو ما يخلق شعورا بالحرج لدى الحكومة.

يقول مراسلنا:” أردوغان تحدث عن مؤامرة خارجية، هل سيكون لذلك تأثيرعلى العلاقات بين تركيا وبقية دول العالم؟

يجيب ضيفنا: “هناك نجاح نسبي للسياسة الخارجية التركية، خاصة مع انفتاحها الرسمي على العالم الخارجي، وسياستها الخارجية متعددة الأبعاد في القوقاز والبلقان والشرق الأوسط،
ورغم كل ذلك فإن تركيا تواجه بانتظام، انتقادات من أوروبا والغرب.
للتغلب على هذه الانتقادات، حاولت تركيا تحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.
لكن على الرغم من الإصلاحات التي أجرتها في القضاء ومواءمة تشريعاتها مع المعاييرالأوروبية، لا تزال بعض الدول الأوروبية توجه انتقادات للحكومة التركية وهذا يعود جزئيا إلى انتماء تركيا للعالم الإسلامي، فهم يقولون دائما إن تركيا ليست جزءا من العالم الغربي.

وعن سؤال حول تردد المستثمرين الأجانب حاليا نظرا لما يجري في تركيا وتأثير ذلك على البلاد والمنطقة ككل يجيب ضيفنا؟

هناك استقرار سياسي واقتصادي لمدة أحد عشر عاما في تركيا.
والجميع استفادوا من ذلك.

الاستقرار لعب دورا هاما في إرساء الديمقراطية بالبلاد، ولعب دورا هاما أيضا بخصوص المسألة الكردية ووضعية العلويين،
جزء من الحكومة نفذ إصلاحات طالب بها الاتحاد الأوروبي وبدأ في معالجة القضية الكردية وهو أمر مهم بالنسبة للأمن الإقليمي.
وإذا تدهور الاستقرار في تركيا: فإن عالم الأعمال سيخسر، وستطفو على السطح أسئلة أخرى كثيرة من شأنها أن تزعزع السلام الداخلي في تركيا وتهدد الإستقرار في المنطقة.