عاجل

عاجل

إنتحاريات القوقاز....التدريب استعدادا "للإنتقام"

تقرأ الآن:

إنتحاريات القوقاز....التدريب استعدادا "للإنتقام"

حجم النص Aa Aa

في نفس المكان وبنفس الطريقة: تفجير انتحاري هنا في فولغوغراد أدى إلى مقتل ستة أشخاص. تقارير محلية أكدت إمكانية أن تكون امرأة وارء الهجوم وهي نايدا أسيالوفا انتحارية من داغستان من اللواتي يعملن لصالح المجموعات الإسلامية المسلحة، على رأسها الحركة التي يتزعمها القائد الإسلامي لشمال القوقاز دوكو عمروف والذي توعد في آخر تسجيل له بفعل كل مابوسعه لمنع أقامة الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها مدينة سوتشي الروسية.
عمروف الذي يبلغ من العمر تسعة وأربعين عاما نجا من حربي الشيشان. في البداية كان مقاتلا عاديا من أجل استقلال الشيشان لكنه تطرف في سنة ألفين ليطالب أنصاره بالعمل والجهاد ضد السلطات الروسية. أنشأ عمروف حركة إمارة القوقاز وبدأ في ضم الجهاديين للحركة، في شهر أذار/ مارس من العام ألفين وعشرة أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي هز محطة ميترو موسكو و الذي أدى إلى مقتل تسعة وثلاثين شخصا. من كان وراء الهجوم؟ إمرأتان هما من نفذتا العملية ويتعلق الأمر بمريم شاريبوفا التي تبلغ من العمر 28 عاما وجنة عبد الرحمنوف التي تبلغ من العمر سبعة عشر عاما. النساء الإنتحاريات في القوقاز يتم تدريبهن في معسكرات خاصة قبل تنفيذهن للعمليات الإنتحارية وكثيرا ما يوصفن بأنهن يعشن في الحياة على مبدأ الثأر لأزواجهن أو أحد أفراد عائلتهن الذين يكونوا قد قتلوا من طرف القوات الروسية.

**************************************************

خبير الشؤون الروسية ماثيو كليمنتس:

منفذو هجمتيْ فولغوغراد المحتملون هم إسلاميو شمال القوقاز

ينضم إلينا من لندن ماثيو كليمنْتْسْ الخبير في الشؤون الروسية في معهد “آي إيْتشْ آس”…مَاثيو، قنبلتان انفجرتا في ظرف أربع وعشرين ساعة…مَن يقف وراء هاتين الهجمتيْن؟

ماثيو كليمنتس:

المنفذون الأكثر احتمالا للعمليتين هم المناضلون الإسلاميون في منطقة شمال القوقاز الروسي الذين سبق لهم تنفيذ هجمات انتحارية ضد أهداف مدنية. ونعتقد أن تنفيذ هاتين الهجمتين في فولغوغراد يَهدِف إلى محاولة خلق أجواء ينعدم فيها الشعور بالأمن ودفعِ الناس إلى عدم القدوم لحضور ألعاب سوتشي الأولمبية الشتوية التي ستُقام في شهر فبراير من العام المقبل في كْروسْنودور المحاذية.

يورونيوز:

ما هي الإمكانيات التي يتوفر عليها الذي يقفون وراء ما حدث، هل يمكنهم الاستمرار في حملة كهذه لفترة طويلة من الزمن؟ هل يمكن أن نسميها حملة؟

ماثيو كليمنتس:

لقد نفذوا هجمات بشكل منتَظَم عبْر جمهوريات شمال القوقاز على غرار داغستان وإنغوشيا والشيشان لأكثر من عشرة أعوام إلى اليوم. وخلال ذلك، قاموا بهجمات عشوائية في جهات أخرى من روسيا. لكن ما يبدو أننا نراه الآن هو خطوة تصعيدية في هذه الحملة من أجل محاولة خلق شعور أقوى باللاَّ أمن في سوتشي عشية انطلاق الألعاب الأولمبية. لذا، لا شك أن هناك تهديدا من طرف هذه الجماعات بتنفيذ هجمات عبْر جنوب روسيا وحتى في بعض المدن الرئيسية كموسكو.

يورونيوز:

قلتم إن المستهدَف الأكبر هو الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي. هل يتوفر بوتين على القدرة للسيطرة على هذا الأمر؟

ماثيو كليمنتس:

لقد رأينا أن الروس وضعوا نظاما أمنيا صارما جدا في المناطق المحيطة بمكان ألعاب سوتشي الشتوية وأيضا عبْر الكثير من جهات أراضي كْروسْنودور المحاذية لها. وما شاهدناه الآن هو أن هذه التدابير تُقلِّص فقط من مخاطر قدرة الإرهابيين على تنفيذ هجمات ناجحة في الأماكن الأولمبية ذاتها.
الهياكل المعرَّضة أكثر لهذه الأخطار هي الأهداف الأصغر كهياكل النقل في هذا الإقليم وفي جهات أخرى من جنوب روسيا بل وحتى في جهات كالعاصمة موسكو، لأن المفعول النفسي لهجوم كهذا قد يؤدي إلى تقويض سيْر الألعاب ويُضِرُّ بالحكومة وبِسُمْعَةِ فلاديمير بوتين.

يورونيوز:

الناس الذين نفذوا هذه الهجمات، هل يمكن أن تسمِّيهم؟

ماثيو كليمنتس:

لا، إلى حد الساعة، لا يتوفر ما يكفي من المعطيات التي تسمح بتحديد دقيق للمنفِّذين. في الحقيقة، التقارير الواردة من الشرطة الروسية ذاتِها خلال صباح اليوم بيَّنتْ أن الجهات المشبوهة تغيَّرتْ عدة مرات. ما يبدو واضحا هو أن الهجمتيْن في فولغوغراد كانتا انتحاريتيْن، وأن كلاًّ من منفذيْ الهجمتيْن كان ذَكَريْن.
لا يمكننا أن نضيف تفاصيل أخرى أكثر مما ذكرْنا حول المسؤولين عن الهجمتين.

يورونيوز:
ماثيو كليمنتس، شكرا جزيلا على انضمامكم إلينا.

ماثيو كليمنتس:

شكرا لك.