عاجل

المحلل السياسي فرناندو فاليسبين: قرار القاضي بتوجيه الاتهام إلى الأميرة كريستينا يعني مساواة الجميع أمام القانون

العائلة المالكة الإسبانية تبدأ العام 2014 بمواجهة مصاعب جديدة، مع توجيه الإتهام للأميرة كريستيا، الإبنة الصغرى لملك اسبانيا، بالتهرب الضريبي وغسل الأموال.
يأتي ذلك في وقت تتراجع فيها شعبية العاهل الاسباني إلى مستوى قياسي حسب آخر استطلاعات للرأي.
لفهم الصعوبات التي يواجهها النظام الملكي الإسباني سنتحدث إلى المحلل السياسي فرناندو فاليسبين.

-يورونيوز:
السيد فاليسبين، قرار القاضي بتوجيه الاتهام إلى الأميرة يعني مساواة الجميع أمام القانون، بما في ذلك العائلة المالكة. نحن نعلم أن النيابة العامة في اسبانيا فعلت كل ما بوسعها لمنع توجيه الإتهام إلى الأميرة.
ما رأيك بذلك؟

السيد فرناندو فاليسبين: – نعم، أعتقد أنه دليل على أن الجميع متساوون أمام القانون. لا شك أن النيابة العامة لم تكن لتتدخل بهذه الطريقة لو تعلق الأمر بمواطن عادي.
لكن يجب علينا أيضا فهم أنه كان من الضروري أن يتصرف مكتب المدعي العام بمزيد من الحذر، نظرا لمكانة المدعى عليها في هذه القضية.
القاضي أظهر من ناحيته استقلالية مذهلة في هذه الحالة. أعتقد أنه من المهم كشف الأوراق لعموم الناس. المواطنون مهتمون جدا بهذه المسألة، كما أن العائلة المالكة تحتاج الى اعتماد الشفافية في كل مرحلة من مراحل القضية.

-يورونيوز:
العائلة المالكة قالت إنها تعيش كابوسا حقيقيا، برأيك كيف سيؤثر ذلك على صورة الملك الذي تتراجع شعبيته بشكل كبير بالتزامن مع تدهورصحته، دون أن ننسى فضيحة السفاري وشائعات الخيانة اللتين تلاحقانه.

السيد فرناندو فاليسبين:
-الأمر يتعلق الآن بأكبر فضيحة تواجه العائلة المالكة وذلك لعدة أسباب، أهمها المس بأسس شرعية المؤسسة الملكية وتغيير فكرة أن أيا من أفرادها لا يمكنه تجاوز القانون.
العائلة المالكة تأمل في الحصول على الحكم النهائي حتى تطوي الصفحة، لأن صورتها تتآكل تدريجيا بفعل هذه الفضيحة، تماما مثل غيرها من المؤسسات الإسبانية.

يورونيوز:
مستقبل النظام الملكي الإسباني لا يبدو واضحا. برأيك كيف يمكن للعائلة المالكة أن تخرج من هذه الفترة بكرامة ، دون فقدان المزيد من هيبتها؟

السيد فرناندو فاليسبين:
-اذا كان لدينا قرار واضح وشفاف.
نحن نلاحظ أنه لا وجود لتمييزشخص عن غيره في قرار القاضي، هذا ما سيظهر للملأ أن العائلة المالكة تخضع لنفس القوانين التي يخضع لها الشعب، وقد يساهم ذلك في اصلاح بعض الضرر.
ما يقلق المواطنين أيضا، هو مدى قدرة الملك على القيام بواجباته الدستورية.

يورونيوز:
هل تعتقد أن الملك سيستقيل؟

السيد فرناندو فاليسبين:
-أعتقد أن ذلك غير وارد، شخصيا أعتقد أنه ليس من الحكمة أن يستقيل الملك لعدة اسباب، أهمها تهديد كاتالونيا بالإستقلال، يتعين اصلاح الدستور عاجلا أم آجلا، لكن تنازل الملك عن العرش قبل الإنتهاء من هذا القضية لن يكون قرارا حكيما، خاصة إذا سمحت له حالته الصحية بالبقاء ملكا.

كما جرت العادة في أسبانيا فإن الملك، يقدم التهاني بالعام الجديد إلى القوات المسلحة . و قدكان أول احتفال يحضره الملك بعد إجرائه العملية في الفخذ في الحادي و العشرين من نوفمبر الماضي، خوان كارلوس الذي يحتفل بعيد ميلادهالسادس و السبعين يوم الأحد، بدا متعبا، إلى حد أن شعر بإرهاق قبل إتمام خطاب تهانيه.
لا تزال شعبية ملك إسبانيا، خوان كارلوس، في الحضيض، بعد أن أظهر استطلاع للرأي العام، أن اثنين و ستين في المئة، من الأسبان يريدون من الملك أن يتنازل عن العرش.
ابنة الملك الصغرى، كريستيان دو بوربون، اتهمت من قبل المحكمة بالتهرب الضريبي و غسل الأموال و أسهمت الفضيحة في تأجيج الامتعاض الشعبي على حد قول رئيس الديوان الملكي. رفائيل سبوتورنو
فهذه هي المرة الثانية، التي يأمر فيها القاضي خوسيه كاسترو، المتهمة، بالامتثال لاستدعاء المحكمة حيث سبق و أن تلقت كريستيان دو بوربون، استدعاء في نيسان/أبريل من العام 2013 من المحكمة.
لكن القرار، لم يجد اذنا صاغية من لدن، النائب العام بيدرو هوراغ، بمحكمة مايورك و الذي قام بحفظ الدعوى .
المشاكل مع القضاء التي استهدفت ابنة الملك، كانت بدأت بالتحقيقات التي رافقت ما وجه لزوجها إيناكي أوردان غاراغان، المتهم بالفساد ، و هو البطل الأولمبي السابق لكرة اليد،حيث يتهم باختلاس أكثر من ستة ملايين يورو من المال العام.
فقد تمكن من تحويل المال عبر شريكه دييغو توراس، صاحب شركة، نووس.
و التي يرأسها أوردان غاراغان،و عبر شركة آيزون، التي يشار إليها أنها كانت متواطئة في تشجيع عمليات الاختلاس و تعطيها الملاذ الآمن.
ببالما دي مايوركا، تابع الصحفي اندريو مانريزا، التحقيقات منذ شروعها في 2010.
“ كريستينا هي شريكة، في ملكية المؤسسة أيزون، حيث كان زوجها إيناكي أوردان غاراغان،، يقوم بعمليات استلام الأموال و الدفوعات ، و هو متهم بارتكاب ثلاث جنح ضريبية”
من أجل هذه الأسباب يريد القاضي، كاسترو، الاستماع إلى كريستينا دو بوربون، .فمنذ تسعة أشهر، يقوم بمتابعة و رصد كل الحركات المالية، و الجبائية، لابنة الملك. و هو يقول إن لديه قرائن موضوعية تثبت وقوع الجنح المنسوبة إلى كريستينا دوبوربون.