عاجل

ظهور الرئيس السوري بشار الأسد، قليل جدا، آخر لقاء علني كان الاجتماع الذي عقده مع رجال دين لبنانيين. هي طريقة أخرى ليظهر الرجل أن الحياة مستمرة، بالنسبة لنظامه حتى و لو كانت بلاده غارقة في فوضى الدم و النار..
هذا كما أن الانقسامات داخل الثوار على أرض المعركة، و الحرب الأهلية لا تخدم سوى النظام .الوضع في البلد، يمر بأسوأ حالاته منذ 2011 حتى و إن كان الثوار متحدين ضد عدو واحد غير أن النزاع على السلطة بين مختلف الفصائل، أصبح ينذر بحالة عسيرة الحلول فالحرب الجديدة التي سيطرت على أرض المعركة هي حرب ضد عدو جديد.
. هؤلاء، هم أعضاء ما أصبح يطلق عليه بداعش، و هي دولة الإسلام في العراق و الشام، والتي تأسست من قبل محاربين جاؤوا من العراق ، فأسسوا ما يسمى بدولتهم في نيسان/أبريل 2013.
وهم يزعمون أنهم ينتمون للقاعدة، حتى و إن كانت المنظمة الإرهابية لم تعترف بهم. فهم يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة و إقامة دولة إسلامية، لا تعرف حدودا بين العراق و سوريا. زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، و هو عضو سابق في القاعدة، يعد من بين أخطر عشرة إرهابيين في العالم.
و بالفعل فقد ثار السكان ضدهم ، بعد أن أشاعوا الرعب بسبب عمليات الاختطاف المتتالية، و التعذيب و القتل و زرعوا الرهبة في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
هذا و قد برز تحالف جديد، هدفه الوحيد هو سحق التنظيم و إزالته.
هؤلاء سموا أنفسهم بجيش المجاهيدن، و يتألف من ثمانية كتائب، كلها من الجماعات الإسلامية و يعتقد منتسبوها أن داعش قد سرقت ثورتهم.

لكن من أشعل فتيل الثورهم، هؤلاء، الجيش السوري الحر، و المتمردون الذين دفعوا الدول الغربية إلى الاعتقاد أنهم هم فقط قادرون على إسقاط الرئيس السوري. أما اليوم فقد أصابهم الوهن فضعفوا. سعد المطلبي، خبير في مكافحة الإرهاب
“لسوء الحظ فإن القرارات السياسية التي اتخذت في الغرب، بشأن سوريا، كانت سيئة و ساعدت داعش و عززت قدرتها لتكون خطرا عالميا”

مضاعفات النزاع السوري، انتقلت إلى دول الجوار ففي لبنان، تبنت داعش الهجوم الذي وقع قبل أيام، أما في العراق، فالتنظيم يقوم بهجوم مكرر ضد الحكومة القائمة، حلقة مفرغة فعلا، فالجيش السوري الحر، يجد صعوبة كبيرة في إقناع، الدول الغربية لمساعدته بالمعدات العسكرية.
عيسى بوقنون