عاجل

تقرأ الآن:

لاجئة سورية تحتفل بعيد ميلادها المئة في لبنان وتحلم بالعودة الى الوطن


لبنان

لاجئة سورية تحتفل بعيد ميلادها المئة في لبنان وتحلم بالعودة الى الوطن

احتفلت لاجئة سورية في لبنان بعيد ميلادها المئة في منزل تقيم فيه مع ابنائها الثلاثة وعائلاتهم في جنوب لبنان, منذ مغادرتها قبل ستة اشهر قريتها في ادلب في شمال غرب سوريا هربا من اعمال العنف. وقالت حلوم الامين “اخاف ان اموت خارج الوطن”. واضافت “انتظر الساعة التي ستعيدنا الى سوريا.. الوطن غال”. وتابعت وهي تفرك يديها اللتين ارتسم عليهما تعب السنين “لا بديل عن الوطن. اخاف ان اموت خارجه.. كنت افضل ان ابقى في القرية رغم الاحداث ورغم الفقر القاسي هناك…اخاف ان اموت بعيدا عن ارضي. قلبي هنا مع ابنائي, لكن عقلي هناك في كنصفرة في ادلب”. ورفضت حلوم في بداية الاحداث في سوريا تلبية طلب ابنائها واحفادها بمغادرة سوريا. وكانوا قد سبقوها الى لبنان حيث يقيمون في بيت مستأجر في بلدة قلاويه. لكنها عادت وتجاوبت مع رغبتهم. وتبدو حلوم في صحة جيدة وتحرص على اداء الصلاة. وهي تتمتع بذاكرة قوية وتحفظ اسماء احفادها ال13, وان كان سمعها بدأ يتراجع. تجول مع انحناءة في الظهر في ارجاء المنزل, تساعد احفادها على وقد الحطب داخل المدفئة التي يتحلق الجميع حولها. وتقول “صحيح انني مسرورة بوجودي بين ابنائي واحفادي, لكن فرحي سيكون اكبر حين اعود الى سوريا”. ثم تردد موالا من التراث الشعبي السوري “حين يضيع منك ذهبا.. يمكن ان تجده في سوق الذهب.. وحين يضيع منك صديقا يمكن ان تنساه, ولكن حين يضيع منك وطن اين ستجده?”. تستقبل حلوم زوارها وهي جالسة في مكانها المفضل في احدى زوايا غرفة الاستقبال في المنزل المؤلف من غرفتين كبيرتين مع قاعة الاستقبال والمطبخ. والمنزل متواضع خال من الاثاث تقريبا باستثناء بعض الفرش والحاجات الاساسية. ويقول احمد الاحمد (25 عاما), احد احفاد المعمرة حلوم, “حرصنا على اخراجها من كنصفرة لان الوضع هناك اصبح خطيرا, والامان اصبح مفقودا. واجبنا ان نحمي الجدة, ونحب ان تعيش بيننا لنرد لها القليل مما قدمته لنا من حنان”. ويوضح احمد ان جدته قالت لدى تسجيل اسمها لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انها لا تعرف تاريخ اليوم الذي ولدت فيه في العام 1914. “فاعطت الوكالة لولادتها تاريخا مفترضا هو اليوم الاول من العام”. ويقول احمد “انها تتوج هذا العمر الطويل بحكاية نزوح نتمنى ان لا تكون طويلة”. ويضيف “دائما تسألنا الجدة: لماذا جئتم بي الى هنا? هل يستحق الامر ان اعيش سنوات اكثر? عمري مئة سنة”. وتقول حلوم “تركت الارض التي ولدت وعشت فيها مئة سنة.. اليس هذا اغلى بكثير مما تبقى لي من حياة?”.