عاجل

لبنان: المحاكمات فرصة لتحقيق العدالة و تجريم الاغتيالات السياسية

تقرأ الآن:

لبنان: المحاكمات فرصة لتحقيق العدالة و تجريم الاغتيالات السياسية

حجم النص Aa Aa

رفيق الحرير هذا الرجل الذي قضى في حادث تفجير قبل أكثر من تسع سنوات لم يفصل في حقيقة اغتياله بعد و لم يكشف عن الأطراف التي كانت وراء العملية التي أودت بحياة رئيس الوزراء الأسبق و اثنين و عشرين من مرافقيه عندما كان رئيسا للوزراء بين 2000 و 2004 ففي تلك الأثناء، صدر قرار من مجلس الأمن يلزم دمشق بالانسحاب من لبنان ووقف النشاطات العسكرية لحزب الله.في الرابع عشر من فبراير 2005 ،قتل الحريري، لم يكن حينها رئيسا للوزراء، فقد انفجرت شاحنة مفخخة على الواجهة البحرية لبيروت فيما كان الحريري عائدا إلى منزله في سيارة مصفحة و استخدم في الانفجار أكثر من طنين من تي ان تي.
مظاهرات حاشدة انطلقت في عموم لبنان منددة بعملية الاغتيال، أصابع الاتهام توجه هذه المرة إلى الجارة سوريا و الاستخبارات السورية .
المتظاهرون أعلنوها جملة واحدة: سوريا ينبغي أن تخرج من البلد.
و قبل أقل من شهر واحد، وتحت الضغط الشعبي والدولي تنسحب القوات السورية من لبنان بعد وصاية استمرت ثلاثين عاما على هذا البلد.
لكن أشباح الحضور السوري لا تزال تلقي بظلالها في الخفاء، كما أن طبيعة العلاقة بين الشيعة والسنة تدهورت. يتيح بدء المحاكمات في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري فرصة لتحقيق العدالة للمرة الأولى في تاريخ لبنان حيث بقيت سلسلة طويلة من الاغتيالات السياسية خلال أربعة عقود من دون عقاب, و تفاقمت حدة التوتر بعدما وقف حزب الله علنا إلى جانب النظام السوري في النزاع الجاري في سوريا كما ازداد التوتر عقب وقوع موجة جديدة من التفجيرات في لبنان. في دسيمبر الماضي اغتيل محمد شطح وزير المالية السابق وأحد المناهضين للنظام السوري وهو أحد شخصيات قوى الرابع عشر من آذار.
رامي خوري، محلل سياسي:
“ لا أعتقد أن المحكمة نفسها حتى ولو أصدرت قرار حكم واضحا فهي لن توقف الاغتيالات السياسية للأسف. لأن الاغتيالات مستمرة منذ عشرات السنين و سوف تظل على ذلك الحال.القضية الحقيقية، هل إن المحكمة ستساعد السلطات اللبنانية، و السلطات السياسية و الشرطة، لأن تكون كلها صامدة وبإرادة أقوى للتعامل مع تلك القضايا على الصعيد الداخلي”
انطلاق محاكمة المتهمين في اغتيال الحريري جاءت وسط استمرار النزاع في سوريا وأعمال العنف في لبنان. فمن جانبه يؤكد حزب الله أن المحكمة منحازة لاسرائيل و أمريكا و تسعى إلى استهدافه و يؤكد أن لا علاقة له بالجريمة، و يصطف وراء الأسد و ضد الثوار السوريين و من الطرف الثاني، يرى مؤيدو سعد الحريري أن تحقيق العدالة, سيزيل عنصرا رئيسيا رافق الحياة السياسية في لبنان, وهو الاغتيال السياسي.