عاجل

تقرأ الآن:

أوباما والأمن القومي الأمريكي...العطَّار يحاول إصلاح ما أفسد الدَّهر


الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما والأمن القومي الأمريكي...العطَّار يحاول إصلاح ما أفسد الدَّهر

بغرض تهدئة النقمة الشعبية التي أحدثتها اعترافات إدوارد سنودن بشأن تجسس الولايات المتحدة الأمريكية على الأمريكيين والعالم، بمن في ذلك قادة الدول الحليفة، الرئيس باراك أوباما يعلن رزنامة من الإصلاحات في أسلوب عمل أجهزة الاستخبارات الأمريكية ووضع خطوط حمراء للعاملين في هذا المجال يُفترَض أنها تحمي الحريات المدنية وخصوصيات المواطنين.
إصلاحات الرئيس لا تعيد النظر في برنامج “بْرِيزْمْ” وغيرِه من البرامج التجسسية على الاتصالات عبر الأنترنت والمكالمات الهاتفية، المثيرة للجدل، بل تكتفي بوضع قواعد جديدة لاستغلالها، بما فيها إمكانية إشراك مؤسسات مدنية تراقب أسلوب استخدام البيانات من طرف الهيئات الأمنية وتقنن الوصول إليها دون تعطيل العمل الاستخباراتي.

أوباما قال إنه سيواصل تحديث وتطوير قدرات بلاده على جمع البيانات والتجسس على الاتصالات للوقاية من الإجرام والإرهاب والمؤامرات، على حد قوله، بما يواكب التطور التكنولوجي وتطور أساليب المجرمين والإرهابيين والمتآمرين. لكن وفق مناهج جديدة وآليات تضمن استخدام البيانات، التي تُجمع، في حالاتٍ خاصة تتعلق بالوقاية الأمنية فقط. وأوضح أن بلاده لا تتجسس على الناس العاديين بل على الذين يُشَكِّلون خطرًا مُحتمَلا على أمن الأمريكيين وحلفائهم. ورفض أوباما الاعتذار للحلفاء الذين اكتشفوا بمرارة تجسس واشنطن عليهم وعلى قادتهم السياسيين والعسكريين، بفضل اعترافات عون وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن الهارب في روسيا، داعيا إلى المزيد من التعاون بين الطرفين لتعزيز الثقة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد استبقت خطاب الرئيس الأمريكي بالإعلان أن إصلاحات أوباما لن تضحي ببرنامج “بْرِيزْمْ” للتجسس على المكالمات الهاتفية وتخزينها، خارج الأُطُر القانونية حسب سْنُوْدَنْ، ولا بغيره من البرامج المثيرة للجدل داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، وأوضحت الصحيفة أن إصلاحات الرئيس لا يجب أن يُنتظر منها أن تكون ثورة في أساليب عمل وكالة الأمن القومي الأمريكية.

“نيويورك تايمز” قالت أيضا إن وكالة الأمن القومي قادرة على اختراق أجهزة كمبيوتر غير موصولة بالإنترنت من خلال نظام يعمل بموجات الراديو والوصول إلى المعطيات التي تتضمنها.

الفضيحة التي أثارها قبل سبعة أشهر، وتحديدا في يونيو/حزيران من العام 2013م، عون الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن متسببا في حرجٍ كبير لواشنطن، اضطرت الرئيس أوباما للتعاطي مع تبعاتها السياسية بتكليف لجنة من خمسة خبراء لتقصي الحقائق فيما يتعلق بأساليب العمل داخل مؤسسات بلاده الاستخباراتية. وتكللت مهمة اللجنة بتقديم ستٍ وأربعين وصية للرئيس استوحي منها مضمون إصلاحات هذا القطاع، والتي كشف خطوطها العريضة في الخطاب الذي ألقاه اليوم الجمعة.