عاجل

الشعور بالاحباط يسيطر على مشاعر عشرات ألاف النازحين السوريين في مخيم عتمة شمال البلاد وسط أوضاع بائسة، قائلين إنهم فقدوا الثقة في
المجتمع الدولي ولا ينتظرون من مؤتمر جينيف اثنين يوم غد الأربعاء أن يحقق تطلعاتهم. ويقول رجل في المخيم:“بالنسبة إلى مؤتمر جينيف اثنين نحن لا نعول عليه، نحن أهل المخيمات لا نعول عليه أبدا، اعتمادنا هو على الله”.
وتقول امرأة أخرى:
“سئمنا من حياتنا، سئمنتا من حياتنا والموت علينا أهون، الموت أهون ونحن نطلبه ولكنه لا يأتي، نطلب الموت لنرتاح من الجوع والفقر، حتى اللباس لا نملكه”.للنازحين في مخيم عتمة قصص مرعبة يروونها عن ممارسات التعذيب التي طالت أفراد عائلاتهم، في خضم النزاع الدامي بين النظام القائم في دمشق والمعارضة، ما أجبرهم على الهروب من بيوتهم. وتقول امرأة تبكي ابنها:
“قيل لي إنهم وجدوه مقتولا تحت التعذيب فسألتهم كيف حدث ذلك؟”.
انعقاد مؤتمر جينيف اثنين يجمع من خلال محادثات مباشرة لأول مرة بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضين له، لكن الانتظارات من المؤتمر تبدو محدودة، والآمال هي التخفيف من حدة النزاع، الذي أدى إلى تشريد أكثر من مليوني لاجئ وأربعة ملايين نازح ومقتل ما يزيد عن مائة الف شخص خلال نحو ثلاث سنوات، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية السلمية في البلاد.