عاجل

تقرأ الآن:

إغتصاب جماعي عقوبة لمن أحبت من غير قبيلتها


الهند

إغتصاب جماعي عقوبة لمن أحبت من غير قبيلتها

حالات الاغتصاب الجماعي في الهند اصبحت شائعة. آخرها التي من المستبعد ان تكون الاخيرة، وقعت في شرق ولاية البنغال الهندية. لكنها حادثة اتخذت شكلاً تشريعياً اجتماعياً.

ففي قرية سوبالبور البعيدة 240 كيلومتراً شرق كالكوتا، قضت محكمة شعبية على شابة في العشرين من العمر بالاغتصاب الجماعي بعد ان اعلن والديها عدم قدرتها تسديد الغرامة المالية التي فرضت عليها. وتقدر قيمة هذه الغرامة بـ25 الف روبية اي ما يعادل 300 يورو. اما الجريمة التي اقترفتها فهي اقامة علاقة غرامية مع شاب من ديانة قبيلة اخرى.

كما في كل قرية من قرى الولاية، يشكل الرجال المسنون مجلساً خاصاً يقوم مقام المحكمة. لكنها محكمة لا صفة حكومية رسمية لها. وانما تأثيرها المعنوي كبير على الحياة الاجتماعية للقرية.

ويقول ك. سودهاكار وهو مسؤول في الشرطة إنه تم اكتشاف العلاقة بين الشاب والفتاة يوم الاثنين الماضي، حين جاء الشاب الى منزل الفتاة ليطلبها للزواج. فالرجل ينتمي لقبيلة مختلفة عن قبيلة الفتاة ومن قرية مجاورة لقريتها. عندها دعا رئيس المجلس لعقد اجتماع طارئ في اليوم التالي، في ساحة القرية، حيث جىء بالفتاة وحبيبها.

ثم ربط كل منهما بشجرة وبدأت محاكمتها. وحكم مجلس القرية على كل منهما بغرامة مالية لاقامتهما العلاقة.

الشاب تمكن من تسديد الغرامة لكن والدي الفتاة اللذين كانا حاضرين عبرا عن ان امكانياتهما المالية تمنعهما من تسديدها. حينها امر رئيس المجلس بمعاقبتها وذلك بان يقوم سكان القرية باغتصابها.

وقد افاد سودهاكار ان ثلاثة عشر رجلاً من بينهم شيخ القرية القي القبض عليهم وسيحاكمون امام القضاء بعد ان تعرفت عليهم الضحية التي تخضع للعلاج في مستشفى منطقة بيربهوم.

وحسب مصادر الشرطة، حكم شيوخ احدى القرى في منطقة بيربهوم ايضاً عام 2010 ، على ثلاث نساء بالسير عاريات امام سكان القرية.

اما الجريمة التي اقترفتها هؤلاء النساء فهي ايضاً اقامة علاقة غرامية مع رجال من قبائل اخرى مختلفة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الهند وضع حد لاغتصاب الفتيات، والاعتداء الجنسي عليهن عبر تشريع قوانين قاسية، لكن جهودها تبقى مضنية فالعديد من الحالات لا يبلغ عنها. فالمرأة في الهند تعيش خوفاً دائماً من الاعتداء عليها اذ انها ما تزال تواجه الكثير من اللامبالاة لدى الشرطة.