عاجل

ساحة الاحتجاج تشتعل وسط العاصمة الأوكرانية كييف، في وقت تصاعدت حدة المواجهات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة.

وقد تواصلت المواجهات الى وقت متأخر البارحة، من ليلة وصفت بالمتقدة.

شوارع كييف المظلمة أنارتها النيران التي أشعلها المتظاهرون بفعل حرق مئات الإطارات المطاطية، في محاولة لمنع عناصر الشرطة من الاقتراب من حواجز أقامها المحتجون وسط الميدان، تحميهم من هجمات الشرطة لتفريقهم.

وفيما كانت الشرطة تطلق القنابل الصوتية على المحتجين، كان هؤلاء يرمونهم بالزجاجات الحارقة.
ويقول متظاهر جرح بسبب تعرضه لانفجار قنبلة صوتية عن قرب:

“أنا صحفي كنت أصور عندما انفجرت قنبلة صوتية قرب ساقي اليمنى، وكانت الشرطة تطلق القنابل على حشود الناس”.

وعلى الميدان يقدم متطوعون خدماتهم لاسعاف المصابين جراء الاصابة بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي. ويقول متظاهر:

“ننتظر أن يتم تفريق المحتجين، والحواجز هي علامة ما نتوقعه. إذا كانت الحواجز تنقذ حياة شخص واحد فإن إقامتها ضرورة”.

ويعقب تواصل الاحتجاج أحداث مأساوية أدت إلى مقتل متظاهرين يوم الأربعاء بنيران الشرطة الأوكرانية، ما دفع بمزيد المواطنين إلى الخروج نحو مركز المدينة للتظاهر. وكانت المعارضة أمهلت رئيس البلاد فيكتور يانوكوفيتش أربعا وعشرين ساعة تنتهي ليل الخميس، ليقرر إذا كانت السلطات مستعدة للتوافق مع المعارضة. وتقول موفدة يورونيوز إلى كييف ماريا كرينيوك:

“لم تتوقف المواجهات كامل الليل. وفيما كان المحتجون يتوقعون أن تقوم الشرطة بتفريقهم، كانت المعارضة تأمل في حل الأزمة سلميا. إذ يواصل زعماء المعارضة مفاوضاتهم مع السلطات، مطالبين على الأقل بإلغاء القوانين المانعة للاحتجاج، إضافة إلى استقالة الحكومة، وتنظيم انتخابات مبكرة”.