عاجل

ثلاث سنوات مرت على اول يوم نزل فيه المصريون الى الشوارع مطالبين بسقوط النظام.

ميدان التحرير في القاهرة وشوارع مصر تحولت الى مسرح لحركة احتجاجية شعبية واسعة.

الملايين الذين خرجوا كانوا يحلمون ببلد جديد ودستور جديد وحكم جديد.

وخلال ثمانية عشر يوماً استطاعوا ان يدفعوا بحسني مبارك الى اعلان استقالته في الحادي عشر من شهر شباط فبراير، وتسليم مقاليد حكمه الى الجيش.

المجلس الاعلى للقوات المسلحة اعلن حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور. وهما مطلبان اثنان من مجموعة المطالب التي كان يشدد عليها المحتجون.

وفي حزيران يونيو عام 2012، وخلال اول انتخابات رئاسية ديمقراطية في تاريخ الجمهورية العربية المصرية، ترشح فيها منتمون الى احزاب وتيارات مختلفة من بينها جماعة الاخوان المسلمين.

مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي فاز بها فاصيب المحتجون الليبراليون والاشتراكيون باحباط كبير.

ومنذ ذلك الوقت والشعب المصري منقسم بين مواليين للاسلاميين وبين رافضين لهم. هؤلاء اعتبروا ان الاخوان وانصارهم قد سرقوا ثورتهم. فجرت اشتباكات بين الفريقين. مما دفع بعبد الفتاح السيسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة، الى عزل مرسي في الثالث من تموز يوليو الماضي. وبعد شهر تقريباً ازدادت حدة التوتر بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة لمؤيدي مرسي. ومنذ ايلول/ دسمبر عادت جماعة الاخوان المسلمين كما كانت قبل الثورة لتعتبر منظمة محظورة بنظر القانون المصري.

فاهداف الانتفاضة ما تزال بعيدة كما قال خالد منصور مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الذي اضاف:

“لدينا طريق طويلة لتحقيق اهداف الثورة، ومطالب الناس الذين خرجوا الى الشوارع في الثلاثين من يونيو حزيران. واعتقد ان الخطوة الاولى ستكون المصداقية في احترام حقوق الانسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية…. نذكر دوماً ان الفقر والتهميش هما اساسا الاضطرابات السياسية والعنف ذي الدوافع السياسية والذي يسمى بالارهاب.”

ورغم ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستنظم قريباً بعد ان تم الاستفتاء على الدستور الجديد، لكن اعمال العنف لم تتوقف بين انصار مرسي من جهة والقوات الامنية وانصارها من جهة اخرى. كما لم تتوقف الملاحقات والمحاكمات بحق مرسي واعوانه. اما السيسي فمن غير المستبعد ترشحه للرئاسة.