عاجل

القتال في جنوب السودان الذي بدأ قبل شهر / بين قبائل الدنكا التي ينتمي اليها الرئيس سلفا كير وقبائل النوير التي ينتمي الها نائبه السابق المقال رك موشار، افضى الى شيوع ازمة انسانية حرجة. 494 الف شخص فروا من منازلهم. 17 الف منهم لجأوا الى هذا المخيم الذي اقامته الامم المتحدة في تومبيغ في جوبا.

لكن الشروط الصحية فيه يرثى لها. للشرب هناك ساقية واحدة. تصلح ايضاً للاستحمام ومكاناً يلعب فيه الاطفال.

ولمساعدة ثلاثة وسبعين الف نازح موجود في مخيمات بعثة الامم المتحدة الى جنوب السودان، ارسلت الدانمارك طاقماً طبياً ومعدات صحية. حملتهم طائرتان تابعتان لليونيسف الى جوبا.

وتحدث نائب مدير اليونيسف في جنيف ديرموت كارتي عن صعوبة ايصال المساعدات قائلاً:
“هذه المعدات ضرورية في كل المناطق المتضررة. في الوقت الراهن التحدي الكبير الذي نواجهه هو انعدام الامن بسبب الوضع الامني غير المستقر، انها مهمة صعبة بالنسبة الي للوصول الى بلدات مثل ماكال وبنتو وبور وغيرها…”

منذ الخامس عشر من شهر دسمبر كانون/ الاول الماضي، اودت هذه المعارك في هذا البلد الى ما لا يقل عن الف قتيل.

ثمانية وسبعون الف مواطن لجأوا الى البلدان المجاورة من بينها السودان واوغندا. فهنا في ولاية ادجوماني الاوغاندية اقيم مخيم مؤقت.

ويخبر هذا النازح ما حدث في بلده: “يقتلون الناس عشوائياً، لا يفرقون بين النساء والمسنين والاطفال الصغار، يقومون فقط بالقتل، قتل جماعي.”

39 الف شخص لجأوا الى هذا المخيم، غالبيتهم من النساء والاطفال والمسنين، كما افاد الصليب الاحمر. وتشكو احدى النساء امرها: “لا ماء هنا، لا مكان للنوم وبعض الناس جائعون، لا شىء هنا منذ ان جئنا الى هذا المكان، لا ثياب لدينا ولا غير ذلك.”

بعد المجازر واحتمال انتشار الاوبئة، انها المجاعة التي تهدد سكان هذا البلد الفتي الذي لا يتجاوز عمره سنتين ونصف السنة.