عاجل

عاجل

الجنرال الصربي رادكو ملاديتش يرفض الإدلاء بشهادته

تقرأ الآن:

الجنرال الصربي رادكو ملاديتش يرفض الإدلاء بشهادته

حجم النص Aa Aa

الجنرال رادكو ملاديتش يرفض الإدلاء بشهادته في جلسة محاكمة رئيسه السابق رادوفان كاراديتش زعيم صرب البوسنة في محكمة الجنايات الدولية الخاصة بحرب يوغوسلافيا.ملاديتش، الذي كان يُفترَض أن يرد على أسئلة دقيقة للتأكد من فرضية إعطاء كاراديتش الأوامر بقتل المسلمين وارتكاب مجزرة سربرينيتشة عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين من عدمها، قال إنه لا يعترف بمحكمة الجنايات الدولية واصفا إياها بأنها “صنيعة الحلف الأطلسي والشيطان”. وبدلا من الإدلاء بشهادته، طلب ملاديتش السماح له بقراءة تصريح من سبع صفحات كتبه في زنزانته مساء أمس الاثنين، وهو ما لم يوافق عليه رئيس المحكمة. الزعيم الصربي رادوفان كاراديتش يواجه إحدى عشرة تهمة، من بينها ارتكاب جرائم إبادة في مجزرة سْرِيبْرِنِيتْشَة التي قُتِلَ فيها أكثرُ من سبعةِ آلافٍ وخمسمائةِ رجل وطفل مسلم في شهر يوليو/تموز من العام ألف وتسعمائةٍ وستة وتسعين.
غير أن كاراديتش وملاديتش على حد سواء، اللذيْن يظهران معا خلال جلسة اليوم في قاعة المحكمة لأول مرة منذ حرب يوغسلافيا قبل حوالي عشرين عاما، يرفضان اتهامَهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. الجلسة رُفعت بعد أقل من نصف ساعة من انطلاقها بعدما احتج ملاديتش على أنه جيء به إلى قاعة المحكمة دون طاقم أسنانه وطالب بأن يُؤتى له به. محاكمةُ زعيمِ صرب البوسنة السابق رادوفان كاراديتش ونائبِه رادكو ملاديتش في لاهاي، في هولندة، تتواصل إذن بالاستماع اليوم إلى شهادة مْلاديتش التي طلبها رئيسُه السابق كاراديتش من أجل أن يوضح فيها الشاهدُ إن كان قد تلقى أوامر بإعدام الأسرى المسلمين أو بترويع وقنص مسلمي البوسنة خلال حصار عاصمتهم سراييفو الذي دام لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام. زعيم صرب البوسنة السابق يأمل أن تعزز هذه الشهادة براءته، كمال يقول، من الاتهامات المنسوبة له من طرف محكمة الجنايات الدولية وتصريحاتَه السابقة للمحكمة بأنه لم يأمر بالقتل. كاراديتش متهمٌ بالتخطيط لقصف ساراييفو وباستخدام مائتيْن وأربعة وثمانين جنديا من عناصر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دروعا بشرية في شهريْ مايو/أيار ويونيو/حزيران من العام ألف وتسعمائةٍ وخمسة وتسعين. قوات صرب البوسنة بقيادة رادكو ملاديتش وبزعامة رادوفان كاراديتش نفذتْ مجزرة في سريبرينيتشة التي كانت ملاذا، يُفترَض أن قوات حفظ السلام الأممية كانت تسهر على تأمينه، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي دون أن يتحرك أحد لحماية الضحايا عند وقوع الجريمة. وكانت هذه المجزرة الأبشعَ في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

رادوفان كاراديتش، الطبيب النفسي الذي بقي هاربا من ملاحقة محكمة جرائم الحرب لمدة ثلاثة عشر عاما، أُلقيَ عليه القبض في شهر يوليو من العام ألفين وثمانية في العاصمة الصربية بلغراد حيث عاش متنكرا بعد أن غيّر اسمَه مشتغلا بالطب التقليدي. محاكمتُه انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول من العام ألفين وتسعة.

حرب يوغوسلافيا سابقا التي اندلعت عام ألفٍ وتسعمائة واثنين وتسعين راح ضحيتَها حوالي مائةِ ألف مسلم.