عاجل

إفريقيا الوسطى لم تستعِدْ عافيتها رغم انتخاب الرئيس الجديد للبلاد وتشكيل الحكومة كما تؤكد التجاوزات التي تُخَلِّفُ يوميا قتلى وجرحى. لحظات رهيبة عاشتها عائلة مسلمة اليوم تم تصويرها من طرف صحفي، وهي تمر في الوقت غير المناسب من المكان غير المناسب حيث وقع اشتباك بالرصاص والقنابل اليدوية على بُعد بضعة أمتار منها وعلى مرأى ومسمع من القوات الإفريقية التي ما زالت عاجزة عن التحكم في الوضع.

الأمم المتحدة التي تستعد للمصادقة اليوم على قرار يقضي بمعاقبة المتسببين في أعمال العنف في إفريقيا الوسطى تؤكد أن الوضع الأمني في البلاد يزداد تدهورا وأن الطائفة المسلمة تتعرض لاعتداءات انتقامية متصاعدة.

ويتزامن هذا التصعيد في العنف مع انسحاب ميليشيات سيليكا من مواقعها في العاصمة بانغي متوجهة تحت حماية القوات الفرنسية والإفريقية إلى مواقع خارج العاصمة ليُفسح المجال للقوات الفرنسية والإفريقية لإدارة الشؤون الأمنية للبلاد.

الانفلات الأمني الذي تعيشه البلاد تسبب حتى الآن في مقتل ألفيْ شخص على الأقل ونزوح حوالي مليون آخرين فرارا من جحيم العنف. ويبقى الجزء الأكبر من البلاد، باستثناء العاصمة بانغي، تحت رحمة العصابات والمليشيات لغياب قوة أمنية قادرة على ضبط الأمن.

القرار الأممي المرتقَب، الذي أعدتْه فرنسا، سوف يدعو الحكومة الجدديدة إلى تسريع العملية السياسية الانتقالية.