عاجل

تقرأ الآن:

الاحتياطي الفيدرالي: برنانكي قام بالمهمة ويلين مضطرة لمواصلة خطاه


مال وأعمال

الاحتياطي الفيدرالي: برنانكي قام بالمهمة ويلين مضطرة لمواصلة خطاه

منذ توليه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في العام ألفين وستة قام بن برنانكي الذي غادر منصبه نهاية يناير بإتخاذ إجراءات في غاية القوة والسرعة والإبداع، خاصة في مجال التعامل من المشاكل المالية الخطيرة. برنانكي، أستاذ الاقتصاد السابق درس سياسة الاحتياطي الفيدرالي منذ الأزمة الاقتصادية العالمية، لذلك فهو على دراية بالحلول التي تتطلبها الأزمات المالية.

في العام ألفين وثمانية وعند عصفت الأزمة المالية بالقطاع المصرفي قام الإحتياطي الفيدرالي بضخ المزيد من السيولة النقدية لتفادي إفلاس المؤسسات المالية رغم أنّ بعض البنوك لم تتمكن من الخروج تماما من الأزمة على غرار مصرف ليهمان براذرز.

بين ألفين وستة وألفين ثلاثة عشر ارتفعت الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي من ثمانمائة مليار دولار إلى أربعة آلاف مليار دولار، أي بزيادة خمسمائة بالمائة. البنك الاحتياطي الفيدرالي يملك أربعة آلاف مليار من الأصول المالية ويواصل الحصول على خمسة وستين مليار دولار شهريا. وهو مضطر لوضع حدّ للسيولة لتفادي خلق فقاعات قوية في قطاعات محددة من الاقتصاد.
جانيت يلين التي ستصبح أول سيدة تتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي مجبرة على التكيف مع هذه السياسة من خلال بيع الأصول، التي تم شراؤها دون الدعوة إلى رفع أسعار الفائدة، هذا التحدي الذي تواجهه.

“ في الواقع، التحدي الحقيقي لجانيت يلين يتمثل في وضع حدّ لعودة التضخم. لأنّه في الوقت الحالي أرقام التضخم منخفضة جداً ولا تشهد أي تسارع. وكذلك القيام بجهود لمواصلة خفض البطالة وأن تقوم بذلك لأسباب حقيقية، وليس لأن معنويات العاطلين عن العمل منهارة وبالتالي فهم لا يسجلون في الإحصاءات “، تقول هذه الخبيرة.

نسبة البطالة في الولايات المتحدة في عتبة الستة فاصل سبعة بالمائة ويرى البعض أنّ هذا الإنخفاض راجع لكون العديد من الغاضبين والعاطلين عن العمل إنقطعوا تماما عن التسجيل في قوائم الباحثين عن عمل.
الجرأة النقدية التي تميز بها بن برنانكي لم تعط الدفع لأول اقتصاد عالمي والمخاطر تبقى قائمة ولكن التحسن قد يلوح في الأفق، الأرقام الأولى للنمو نهاية ألفين وثلاثة عشر تبعث على التفاءل.