عاجل

تقرأ الآن:

وزير الخارجية الإيراني: طهران ملتزمة بتطبيق إتفاق جنيف


العالم

وزير الخارجية الإيراني: طهران ملتزمة بتطبيق إتفاق جنيف

بعد شهرين على توقيع الإتفاق بين إيران والقوى الغربية والذي من شأنه أن يضع حدا لسنوات طويلة من الأزمة النووية الإيرانية. وبعد أقل من يوم بدأ الإيرانيون والأميركيون التشكيك بشروط الاتفاق بحجة أنهم ليسوا على دراية بجوهر الإلتزامات. للحديث في هذا الموضوع ينضم إلينا السيد محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الايراني .

يورونيوز: “الدكتور ظريف، أين المشكلة في هذا الإتفاق؟ لماذا الخلاف مع الولايات المتحدة؟”.

محمد جواد ظريف:
“ ليس كذلك. في الحقيقة نحن متمسكون بالإتفاق حرفيا، وهو ما جعلنا لا نقدم وثيقة مكتوبة. نحن نعتقد أنه من المهم بالنسبة لنا أن نغتنم هذه الفرصة لبناء الثقة”.

يورونيوز:
“ لم يكد يمر أسبوع وقلتم لا سنواصل برنامجنا النووي وأميركا أجابت بلا .. ليس لهم الحق في القيام بذلك. مباشرة بعد المؤتمر الصحفي في نهاية مفاوضات جنيف، أنا كنت هناك، وقلتم أنكم ستواصلون برنامجكم النووي، ثم جاء السيد كيري وقال بأنكم لا تملكون الحق في ذلك، الآن للناس الحق في معرفة ما يحدث ..

محمد جواد ظريف:
“ الإتفاق واضح جدا. هناك أجزاء معينة من البرنامج النووي الإيراني التي ستستمر، وهناك بعض الأجزاء … وأعني تخصيب اليورانيوم بأكثر من خمسة في المائة وقد إتفقنا على عدم الإستمرار في ذلك” .

يورونيوز :
“ إذاً، أعتقد أنّ كل هذه الحجج للرأي العام الإيراني الداخلي ؟”.

محمد جواد ظريف:
“ حاولت أن أظل وفيا جداً للإتفاق وعدم السعي لتوجيه الأمور على أنها إستهلاك محلي، وهذا هو السبب الذي جعلني لا أقدم نصاً مكتوبا. الأمر لم يكن محاولة من جانب إيران للربح على حساب الجانب الآخر لأننا نعتقد أنه لا يمكننا التمسك بالأمر . وحاليا، قدمنا إتفاقنا للمشاركة في لقاء في فيينا في الثامن عشر من هذا الشهر حيث سنبدأ العمل على الجزء الأصعب، ولما لا … صفقة شاملة”.

يورونيوز:
“ حسناً، في مقابل مراجعة خفض جزئي لبرنامجكم النووي، أنتم بصدد تلقي سبعة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في أميركا على شكل دفعات، هل هذا صحيح ؟

محمد جواد ظريف:
“ هناك تخفيف العقوبات، بالطبع لم نكن نعتقد منذ البداية أن هذه العقوبات كانت قانونية، لأن هذه أموالنا وليس هناك أي جهاز قانوني دولي من شأنه أن يمنعنا من الحصول على أموالنا. هناك بعض الأموال التي ستصبح متاحة، وهناك رساميل أخرى سيتم إطلاقها كأموال مبيعات المحروقات من إيران. إنها مبالغ ستضاف إلى أموال أخرى ولن أعلن معركة حول الرقم الدقيق بالدولار لأنها مجرد بداية و سنعرف الرقم عندما نتجاوز نهاية الستة أشهر”.

يورونيوز
“ إذاً بإختصار، أنتم تتلقون دفعات من الأموال الخاصة بكم ولكن ليس نقدا في كثير من الأحيان. إذا نملي على إيران بأن نعيد إليها الأموال وفي المقابل نفرض بضائعنا بالسعر الذي نحدده؟”.

محمد جواد ظريف:
“ لا، الأمر ليس كذلك. في الواقع يمكننا أخذ بعض هذه الأموال نقدا، والباقي من خلال فتح اعتمادات مع من نريد الشراء لمصلحته. ليس كذلك، لا أحب أن أملي شيئا على أحد ولن نقبل أبدا أن يملي علينا أحد شيئا ما …..

يورونيوز:
“ ولكنهم حددوا سقفا لتصدير النفط …”

محمد جواد ظريف:
“ لقد حددوا سقفا على تصدير النفط فيما مضى. واتفقوا على عدم زيادة الحد الأقصى. مثلما قلت، هذه العقوبات غير قانونية ولكننا نتعامل مع عالم لا تديره الشرعية. إنه عالم ، للأسف، تتمكن فيه القوة السياسية والاقتصادية الأميركية عادة من إقناع الدول والقطاع الخاص…”

يورونيوز:
“ هل ترون أنفسكك ضحية ؟”.

محمد جواد ظريف:
“ أرى أن المجتمع الدولي هو الضحية ، لأننا سمحنا لقانون الأقوى أن يسود. هذا هو الواقع ولن أتشاجر حول هذا. الوضع هو أننا نريد المضي قدما وإقامة نوع مختلف من العلاقة مع المجتمع الدولي. كما تعلمون، وصلنا إلى الحكم منذ ستة أشهر فقط، وقد ورثنا وضعا ليس الأفضل عموما. الولايات المتحدة تمكنت بسبب بعض الأخطاء التي ارتكبت من فرض وجهات نظرها على بقية المجتمع الدولي. هذه ليست ممارسة صحيحة ولكن رغم ذلك لا تزال مستمرة”.

يورونيوز:
“ دعوتم شركات نفطية ومجموعات دولية للمجيئ إلى إيران وتوقيع اتفاقيات في مجال النفط الإيراني. ما هي الشروط التي إتفقتم عليها؟ إذا كانت هناك بالفعل عقود قد وقعت ….؟

محمد جواد ظريف:
“ لا، لا، نحن في البداية، ولم توقع أي عقود …”

يورونيوز:

“ هل ستعلنون تلك العقود أمام الملأ ؟”.

محمد جواد ظريف:
“ عادة، العقود النفطية ليست وثائق عامة في أي بلد كان، هناك بنود سرية في كل إتفاق موقع ولكن هناك قيود دستورية. نحن نحاول جعل قطاع النفط أكثر انفتاحاً على الإستثمارات الأجنبية. وزارة النفط بصدد تطوير أنواع جديدة من الإتفاقات. أنا واثق من أنّ الإتفاق النموذجي سيعلن للشعب. سنعلنه بمجرد إنتهائه، وبهذه الطريقة، الجميع وكل شركة نفطية بإمكانها الإستفادة من الفرص الجديدة في السوق الإيرانية التي هي محل تقدير كبير من قبل شركات النفط العالمية، ولكن تفاصيل كل صفقة نبرمها مع أية شركة ستحكمها بنود سرية في أي إتفاق” .

يورونيوز:
“ الإيرانيون قلقون من الحالة التي تجدون أنفسكم فيها، بالنسبة لهم، أنتم استسلمتم بالفعل لضغوطات المجتمع الدولي، إنهم يخشون أن يتم توقيع تلك العقود لصالح مجموعات نفطية ويعود الوضع مثلما كان عليه في عهد الفترة القاجارية؟”.

محمد جواد ظريف:
“ هذا بالتأكيد لن يحدث. الشعب الإيراني لديه وسيلة للتعبير عن وجهات نظره، بما في ذلك صناديق الاقتراع. لقد قام بذلك في الماضي. وإذا كان يعتبر أنّ سلوكنا سيكون خارج حدود المصلحة الوطنية، فسوف يعلن ذلك مرة أخرى” .

يورونيوز :
“ جيد جدا، فلنتحدث عن المنطقة والسياسة الخارجية، قلتم مؤخراً أنّ جميع القوات الأجنبية في سوريا اضطرت إلى مغادرة البلاد وترك الشعب السوري يقرر مصيره. في هذه الحالة ما سبب التواجد القوي لفيلق القدس، فرع النخبة في حرس الثورة الإيراني في سوريا؟

محمد جواد ظريف:
“ ما قلته وما زلت أعتقده هو أنّ مستقبل سوريا يحدده الشعب السوري. والشعب السوري ينبغي أن يقوم بذلك دون تدخل من الخارج. والآن، إيران متعهدة بدعم تحقيق مخرج سياسي، لأننا نعتقد أنه لا يوجد حل عسكري….”

يورونيوز:
ولكن هناك وجود عسكري إيراني هناك …

محمد جواد ظريف:
“ ليس لدينا وجود عسكري، الحكومة السورية معترف بها من قبل الأمم المتحدة ولديها مقعد في الأمم المتحدة، وإيران لها علاقات مع هذه الحكومة منذ زمن طويل. أعتقد أنّ من يدعم الجماعات الموجودة على قائمة المنظمات الإرهابية والمصنفة من طرف الأمم المتحدة يجب أن يكون مسؤولا عن الدعم والمال والأسلحة التي تقدم لتلك الجماعات الإرهابية. أنا لا أرى أي قانون ضد إقامة علاقات مع سوريا وإيران ليس لديها أية قوات مسلحة في سوريا.

يورونيوز:
حسنا، سؤال أخير، منذ وصول السيد حسن روحاني إلى السلطة، زادت أحكام الإعدام بشكل كبير. ما تعليقكم عن ذلك؟

محمد جواد ظريف:
“ لدينا سلطة قضائية مستقلة. والانتخابات الرئاسية لها تأثير ضئيل جداً على القضاء. بطبيعة الحال، لا نقحم أنفسنا ولا نتدخل بطريقة شخصية في شؤون القضاء. نود بالتأكيد أن تكون هناك أحكام إعدام أقل في جميع البلدان، نود أن نرى المزيد من احترام حقوق الإنسان في جميع البلدان، وضعية حقوق الإنسان في بلادنا يمكن أن تتحسن، ولكن هذه الحكومة بحاجة إلى بعض الوقت للتحرك على جميع جوانب من الحياة الإيرانية .

يورونيوز:
الدكتور ظريف ، شكرا لك.

محمد جواد ظريف:
“ سعدت بوجودي معكم” .