عاجل

في الثاني والثالث من شهر شباط / فبراير الجاري، اقيم في العاصمة مالابو مؤتمر اقتصادية شملت العديد من رجال الاعمال والسياسيين. عنوانها “غينيا الاستوائية الناشئة”.

وقد ارادت الحكومة منه التأكيد على ان غينيا الاستوائية هي احدى الاقطاب الاقتصادية للقارة. وقد اعتمدت على مواردها الاساسية وهي النفط للتسريع في سياستها التنموية.

اما التحديات التي وضعتها امامها حتى عام الفين وعشرين، فهي الانفتاح على القطاعات الخمس الكبرى وهي الزراعة والبتروكيميائيات والمناجم وصيد الاسماك والخدمات السياحية والخدمات الاقتصادية، مؤكدة على اهمية الاستثمارات الخاصة العالمية التي تساعد في عملية النهوض بالبلد كي يتحول من بلد نام جداً الى بلد ناشىء.

هذا وكانت الامم المتحدة في تقريرها الاخير، قد توقعت ان تسجل غالبية الدول الافريقية نمواً اقتصادياً يفوق المعدل العالمي. لكن، بعض الدول الشديدة النمو كنيجيريا وغينيا الاستوائية، يعتبر متوسط الناتج المحلي الاجمالي للفرد فيها الاعلى في القارة، لكنه يحتل المرتبة السادسة والثلاثين بعد المئة عالمياً وفق مؤشر التنمية البشرية.

وعن هذا التناقض اجاب بعض الحاضرين من رجال اعمال وسياسيين على اسئلة مراسل “يورونيوز” فرانسوا شينياك الذي كان هناك.

ميكائيل لاماسوالا، الرئيس التنفيذي لشركة “بلو سكوير اويل اند غاز” في زامبيا، كان حاضراً وقد الذي اشاد باهمية الاستثمارات الخاصة. وقال لـ“يورونيوز”: “ في افريقيا، ان نظرنا الى الفترة الممتدة من الاستعمار حتى اليوم، نجدها سريعة تقريباً. لذا فان البلدان مثل غينيا الاستوائية، او نيجيريا، فان اداراتها التي انشئت، تحاول من خلال دعوة الاستثمارات الاجنبية ان يستفيد مواطنيها من ثرواتها المعدنية التي تملكها. واليوم تحاول استغلال ثروتها المعدنية، من خلال بعض الشركات كشركتنا. وهكذا ستتمكن من تأمين تعليم افضل لمواطنيها. وبالتالي تصبح افضل حالاً.”

بنظر بعض المستثمرين الاجانب، يجب ادخال افريقياً وتحديداً غينيا الاستوائية في ديناميكية الاستثمارات العالمية. لكن الوقت يمضي بسرعة، فكما قال الرئيس النيجيري السابق اولوسيغون اوباسانجو: فان افريقيا تعيش اليوم وضعاً مناسباً لنموها، اذ يجب ان تسفيد وبسرعة من الازمة التي تمرها بها الدول المتطورة. فهذه الفرصة لا تدوم طويلاً.”

وجهة نظر يعرفها تماماً المحللون الاقتصاديون مثل ميشال كارلسون، رئيس قسم تطوير الاعمال في الشرق الاوسط وافريقيا التابع لمجموعة Nasdaq OMX Group INC. والتي اشارت :“الرسالة التي وصلتنا من الحكومة ، بعد هذا المؤتمر الرائع، هي انها مستعدة لاتخاذ خطوة. فان كنت تريد الربح السريع فافريقيا ليست المكان الامثل، لان العمل فيها يحتاج للوقت. لذا اقول إن المستثمرين الجادين والذين يبحثون فعلاً عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد كما يبحثون عن ربحهم الخاص، يجب ان يكونوا هنا لانه المكان المناسب لهم.”

غينيا الاستوائية، حين استقلت عام الف وتسعمئة وثمانية وستين، كانت من اكثر دول افريقيا الوسطى فقراً. اما اليوم، فهي من اكثر البلدان ثراءً . فبفضل ثروتها النفطية شهدت البلاد ازدهاراً اقتصادياً. لكن ما زال نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر. وفي السنوات الاخيرة تراجعت فيها حالات الوفاة بسبب مرض الملاريا بنسبة تسعين في المئة كما افادت منظمة الصحة العالمية.

وزير الاقتصاد الغنين الاستوائي مارسيلينو اونو ايدو الذي نظم هذا المؤتمر قال: “نحن بلد خرج من الصفر. يريد ان يتطور. ونقوم بذلك شيئاً فشيئاً. اليوم، احدى اولويات الحكومة هي تأمين القدرات البشرية. مما يعني التربية والصحة. هذا العام ، خصصنا خمسة وثلاثين في المئة من مجموع ميزانيتنا للقطاع الاجتماعي.”

الحكومة اطلقت صناديق استثمارات مشتركة بمليار دولار بهدف دعم الاستثمارات الاجنبية خارج نطاق النفط. وكما اشار اليه تقرير الامم المتحدة، واكد عليه مصرف دول افريقيا الوسطى، من الضروري الاخذ بعين الاعتبار الاستثمارات الطويلة الاجل والمتعلقة بقضايا الاستدامة. وقال رئيس هذا المصرف لوكاس اباغا نشاما إن غينيا الاستوائية تقوم بتحسين الوصول الى المعلومات لكي يحظى اقتصاده بالتنوع وهذا يعني النشوء الاقتصادي الحقيقي. واضاف: “بعد ان تم تطوير البنى التحتية، نظمت الدولة مؤتمراً للانخراط في مسار التنوع والذي سيوصلها الى اقتصاد ناشىء. لان القطب الحقيقي للنمو في المستقبل هو افريقيا وافريقيا الوسطى. فما نسعى للوصول اليه اليوم هو مستوى قابل للاستدامة ويستمر حتى تحقيق هدفنا وهي الاقتصاد الناشىء.”

www.un.org/en/development/desa/policy/wesp/wesp_current/2013wesp_pr_africa_fr.pdf

in.reuters.com/article/2014/02/04/equatorial-guinea-president-idINL5N0L93IC20140204