عاجل

حالة الاحتقان الاجتماعي تواصلت في البوسنة، وتكثفت الدعوات لتنظيم انتخابات مبكرة ، بعد مظاهرات يوم الجمعة العنيفة والتي لم تشهد البلاد مثلها منذ الحرب البوسنية في النصف الأول للتسعينات.

في سراييفو طالب محتجون باستقالة الحكومة. وبضغط من الشارع قدم رؤساء الادارات الاقليمية في الاتحاد الكرواتي المسلم استقالاتهم. ويقول سريكتو لاتال المحلل السياسي:

“من الصعب تصور المجرى الذي ستأخذه الأمور من هنا وصاعدا، لأننا في مياه مجهولة. هذه هي أول مرة تحدث فيها انتفاضة في البوسنة والهرسك. أعتقد أن الأمر سيرتبط إلى حد كبير بالأسلوب الذي سيتوخاه الساسة المحليون، وبالالتزامات المستقبلية للمجتمع الدولي”.

وكانت الحركة الاحتجاجية انطلقت من مدينة توزلا شمال شرقي البلاد التي كانت أكبر مدينة صناعية، لكن آلاف العمال أصبحوا عاطلين عن العمل، بسبب فشل عمليات خصخصة، توسعت في المدن التي تعد غالبية مسلمة.

وقد فاجأت أعمال العنف الاسبوع الماضي البوسنيين وأصابتهم بالصدمة، كما عززت الانقسامات بين أبرز الأحزاب المسلمة، في وقت لا تقف أية قوة سياسية خلف المظاهرات.