عاجل

تقرأ الآن:

البوسنيون يطالبون بالمزيد من الإصلاحات المؤسساتية


البوسنة والهرسك

البوسنيون يطالبون بالمزيد من الإصلاحات المؤسساتية

توزلا، إحدى أهم المرافق الصناعية في مجال التعدين والفحم والصناعات الكيميائية السابقة في البوسنة. المدينة اليوم تعاني من البطالة. إنها في قلب الإحتجاجات، إفلاس شركة ديتا المختصة في صناعة أدوات التنظيف زاد من معاناة سكان هذه المدينة.
“ سكان توزلا قالوا أخيراً كفى من المحاباة والمحسوبية. الحكومة فاسدة وغير مهنية. حكومة لم تستمع منذ عشرين عاماً مضت إلى مطالب وغضب المواطنين“، قال دامير أرسينيفيتش، أستاذ بجامعة توزلا.

الحكومة باتت مشلولة بسبب نظام اللامركزية المعتمد، إنها غير قادرة على مرافقة التحول نحو الرأسمالية. خصخصة المصانع تمت في إطار الإفلاس. واليوم، يوجد بوسني من أصل إثنين عاطل عن العمل. معدلات البطالة ناهزت الثلاثين بالمائة.

يجب العودة إلى الحرب العرقية في البوسنة بين إثنين وتسعين وخمسة وتسعين من القرن الماضي لفهم نظام اللامركزية المعتمد في جمهورية البوسنة و الهرسك. في العام خمسة وتسعين ومن أجل التوفيق بين الأطراف المتنازعة، فرضت اتفاقات دايتون مؤسسات معقدة، ومكلفة للغاية ولكنها تمنح تمثيلاً عادلاً ومتكافئاً للبوسنيين والكروات….

وبالتالي، فالبوسنة تتكون من كيانين: اتحاد البوسنة والهرسك والبوسنيين الكروات وجمهورية صربسكا وهي جمهورية صرب البوسنة. وتنقسم كل جمهورية إلى أقاليم ومناطق ويتمتع كل إقليم بإستقلالية كبيرة وحكومة خاصة. إنها متاهة إدارية حقيقية تخضع للكثير من المحسوبية والفساد، وهو ما يساهم في نفور المستثمرين الأجانب.

تتمّ إدارة الحكومة المركزية عبر رئاسة ثلاثية جماعية بين الصرب والبوسنيين والكروات ويتم إتخاذ القرارات عن طريق موافقة وإجماع بين الطوائف الثلاث. وكثيرا ما تحدث أزمات وتعطيلات في هذا المجال بسبب تباين المواقف بين مختلف الطوائف.

حسب المتظاهرين، لقد تجاوز النظام جميع حدوده. إنهم يطالبون بتشكيل حكومة كفاءات ويشددون على إجراء إصلاحات مؤسساتية. إصلاحات يطالب بها الأوربيون منذ العام الفين وتسعة كشرط ضروري لحصول البوسنة على العضوية في الاتحاد الأوربي.

وفي الوقت الذي تجاوز فيه الغضب الشعبي جميع الانقسامات العرقية، دعت المفوضية الأوربية السلطات البوسنية إلى الإستجابة لمطالب المتظاهرين لتفادي تحول الغضب إلى صراع طائفي جديد.