عاجل

زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإصلاح ما لحق من ضرر بالعلاقات الفرنسية الأمريكية منذ أكثر من عشرة أعوام، تنطلق في عالم من الرموز التي تحيل إلى الفترات القوية لتاريخ العلاقات بين باريس وواشنطن.
هولاند زار بيت ثالث رؤساء الولايات المتحدة توماس جيفيرسون الذي كان من المُعجَبين بالثقافة الفرنسية وبثورتها التي اتَّخَذَ منها كغيره من عدد من القادة الأمريكيين في عهده على غرار إيرفينغ واشنطن، قُدوةً لبناء الدولة الأمريكية الناشئة. وما زالت دارُ توماس جيفرسون تحتفظ بعناية كبيرة إلى اليوم بأغراض شخصية وبتُحَف تشهد على أيام تولي هذا السياسي الأمريكي الكبير وظيفة سفير الولايات المتحدة الأمريكية في باريس.
أوباما قال أمام ضيفه الفرنسي داخل بيت ثالث رئيس أمريكي:
“أعتقد أن هذا المكان هو البقعة المُثلى لبدء زيارة رسمية. لأنه يرمز للتاريخ الكبير الذي يربط الولايات المتحدة بفرنسا”.
هذه العودة الرمزية إلى الماضي القوي للروابط بين باريس وواشنطن يُرجى منها أن تُساهم في إذابة الجليد الذي ساد العلاقات الأمريكية الفرنسية منذ أكثر من 10 أعوام بسبب تضارب المصالح والخلافات حول العديد من القضايا؛ من حرب العراق إلى فضيحة التنصت الأمريكي على الاتصالات الأوروبية. وبحسب مراسل يورونيوز من الولايات المتحدة الأمريكية شتيفان غرَوْبْ فإن ثمار هذه الزيارة قد بدأتْ تينع حيث يقول:
“اليوم، الولايات المتحدة وفرنسا تستمتعان بمستوى من الثقة غير مسبوق منذ أكثر من عقد من الزمن، ولهذا فإن هذه الزيارة تعد بمثابة استراحة لكل من الطرفين من مشاكله الداخلية”.