عاجل

تقرأ الآن:

الحوثيون والجنوبيون يرفضون تقسيم الاقاليم الستة في اليمن


اليمن

الحوثيون والجنوبيون يرفضون تقسيم الاقاليم الستة في اليمن

اكد المتمردون الحوثيون الشيعة والحراك الجنوبي الثلاثاء رفضهم التقسيم الذي اعلنه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لدولة اتحادية من ستة اقاليم. وفيما اكد قيادي بارز في الحراك الجنوبي رفض التقسيم الفدرالي والتمسك بمطلب الانفصال عن الشمال, اعتبر متحدث باسم الحوثيين ان الصيغة التي اعتمدت لرسم شكل الدولة الاتحادية المقبلة والتي ستجعل البلاد ستة اقاليم, تقسم اليمن الى “اغنياء وفقراء”. وكانت اللجنة المكلفة تحديد الاقاليم في الدولة الجديدة اعتمدت الاثنين صيغة تقسم اليمن الى ستة اقاليم, اربعة في الشمال واثنان في الجنوب. وبموجب هذه الصيغة, سيكون للحوثيين تواجد كبير في اقليم ازال الذي يضم صنعاء وصعدة, معقل الحوثيين, وعمران وذمار. ولن يحظى الحوثيون بموجب هذا التقسيم بمنفذ على البحر من خلال محافظة حجة التي الحقت بإقليم هامة, كما لن يحظوا بتأثير على مناطق النفط في محافظة الجوف التي الحقت بإقليم سبأ. وخاض الحوثيون في الاشهر الاخيرة معارك لتوسيع نفوذهم في شمال اليمن, بما في ذلك في حجة والجوف. وقال محمد البخيتي الذي يمثل الحوثيين الذين يتخذون اسم انصار الله, في الحوار لوكالة فرانس برس “نرفض (هذا التقسيم) لأنه قسم اليمن الى فقراء واغنياء”. واضاف “الدليل ان التقسيم هذا اتى بصعدة مع عمران وذمار والمفترض ان تكون صعدة اقرب ثقافيا وحدوديا واجتماعيا من حجة والجوف”. واعتبر ان التقسيم المعتمد اتى “لخدمة المملكة العربية السعودية ليعطيها مساحة كبيرة قبلية نفطية على الحدود” مشيرا بشكل خاص الى اقليمي سبأ وحضرموت الغنيين بالنفط والحدوديين مع السعودية واللذين تربط بين القبائل فيهما والمملكة علاقات قبلية وطيدة. وكان الحوار الوطني قرر ان يكون اليمن دولة اتحادية, وكرس مبدأ المشاركة بالثروة بين الاقاليم. والاقاليم الشمالية هي: اقليم ازال الذي يضم محافظات صنعاء وعمران وصعدة وذمار, واقليم سبأ الذي يشمل البيضاء ومارب والجوف, واقليم الجند الذي يضم تعز واب, واخيرا اقليم تهامة الذي يضم الحديدة وريمة والمحويت وحجة. والاقليمان الجنوبيان هما اقليم عدن الذي يضم عدن ولحج وابين والضالع, واقليم حضرموت الذي يضم حضرموت وشبوة والمهرة وجزيرة سقطرى. وكان الرئيس هادي شكل هذه اللجنة برئاسته في كانون الثاني/يناير لحسم مسألة عدد الاقاليم في الدولة الاتحادية المزمع اقامتها في اليمن, بعد ان فشل الحوار الوطني في التوصل الى قرار توافقي حول الموضوع. وكان الجنوبيون يتمسكون بصيغة من اقليمين تستعيد في الشكل حدود دولتي اليمن الشمالي والجنوبي السابقتين, الامر الذي رفضه الشماليون بحجة انه يفتح الباب امام تقسيم البلاد مجددا. وقاطعت غالبية مكونات الحراك الجنوبي المطالبة بالانفصال عن الشمال اعمال الحوار. وتعليقا على قرار تقسيم الاقاليم, قال القيادي الجنوبي ورئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي احمد الذي شارك في الحوار ثم انسحب منه “موقفنا واضح منذ انسحابنا من هذا المؤتمر وهو رفض هذه المخرجات لكونها لا تلبي طموحات شعبنا في الجنوب وحقه في تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة”. واضاف “سنعمل مع شعبنا على اعداد برنامج, وبطرق سلمية سنعبر عن رفضنا لهذه النتائج ولمحاولة تنفيذها على الارض كونها تلبي رغبات المتنفذين وناهبي الثروة منذ 1994”, وهو تاريخ الحرب الاهلية في اليمن والتي قام خلالها الشماليون بقمع محاولة جنوبية لاستعادة دولتهم التي كانت مستقلة حتى دخولها في وحدة مع الشمال في 1990. واشار احمد الى ان لقاءات ستعقد خلال الأيام القادمة ستضم فصائل الحراك الجنوبي “لاتخاذ موقف موحد من هذه المخرجات التي تشرعن مواصلة الاحتلال الشمالي للجنوب” على حد قوله. الى ذلك, تشهد صنعاء الثلاثاء عدة تجمعات للاحتفال بالذكرى الثالثة على انطلاق الانتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وفي هذه المناسبة, تظاهر الالاف من انصار الحوثيين في شارع الزبيري في صنعاء للمطالبة بإسقاط حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها محمد سالم باسندوة. ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة بحكومة تكنوقراط ورددوا “نريد حكومة مخلصة بالبناء متخصصة”. وطالب المتظاهرون رئيس الجمهورية بإقالة الحكومة في غضون عشرة ايام متوعدين بتصعيد التحرك اذا لم تقال الحكومة. ووزع المتظاهرون بيانا اكدوا فيه انهم نزلوا الى الشارع “لإسقاط هذه الحكومة العاجزة والفاسدة” وطالبوا “بتشكيل حكومة تكنوقراط”. وجاء في البيان “نطالب رئيس الجمهورية بما تمليه عليه المسؤولية الوطنية بإقالة حكومة الفساد خلال عشرة ايام ومحاسبتها واحالة اعضائها الفاسدين الى القضاء لمحاسبتهم والمطالبة بسرعة تشكيل حكومة كفاءات نزيهة”. وتوعد البيان بانه “في حال عدم الاستجابة سنقوم بخطوة تصعيدية في تاريخ 21 شباط/فبراير”.