عاجل

تقرأ الآن:

أوكرانيا: بوادر تهدئة بين السلطة والمعارضة في ظل غياب الثقة


أوكرانيا

أوكرانيا: بوادر تهدئة بين السلطة والمعارضة في ظل غياب الثقة

قانون العفو عن الموقوفين الذين اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات الجارية في أوكرانيا منذ نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الأحد إلى الاثنين تقول المعارضة التي أخلتْ بدورها صباح الأحد مقر بلدية كييف الذي بقي تحت سيطرة المحتجين طيلة أسابيع.

يأتي قانون العفو، الذي تلتزم السلطات بمقتضاه بالتخلي عن المتابعات القضائية في حق كل المعنيين به، بعد إفراجها عن أكثر من مائتي مُعتقَل مساء الجمعة الماضي.

آرسينيي ياتسينيوك أحد قادة المعارضة الأوكرانية يبقى حذرًا إزاء قرار العفو حيث يقول:

“يبدو لي أن الرئيس يانوكوفيتش يريد فقط كسبَ المزيد من الوقت، ولا يهتم بتسوية المشاكل السياسية والاقتصادية. والسبيل الوحيد لتجاوز هذه الفوضى الحالية يكمن في تشكيل حكومة شاملة لكل الحساسيات في هذا البلد. وإذا لم يفعل ذلك، سنجد أنفسا في قلب دورة جديدة من التوتر والثورة”.

المعارضة وإن أخْلَتْ مقرَّ البلدية وأحد المحاور الرئيسية لمدينة كييف التي كانت تعتصم فيها كمقابلٍ للإفراج عن المعتقلين، تبقى مجندة في نقاط أخرى من المدينة حتى تحقيق مطالبها.

أحد المعارِضين يوضح أن إخلاء البلدية “ليس تراجعا بل مجرد عودة إلى نقطة البداية. كان مهما بالنسبة إلينا أن يُفرَج عن الناس ودون متابعات قضائية تتراوح فيها العقوبات بين ثمانية أعوام وخمسة عشر عاما”.

أما أولِكسندر زينتشِنْكو الذي ينتمي إلى حزب الأقاليم الحاكم يرى أن “المعارضة لا تتحكم في ما يحدث في ميدان الاستقلال حيث تتواجد حساسيات سياسية متباينة، يوجد ضمنها الوسطيون واليساريون واليمينيون والشيوعيون، والخُضر، وقد لا يتفقون مع بعضهم، لأن مجموعات ستنسحب، فيما ستبقى أخرى في مكانها”.

وفيما تستعيد قوات الأمن السيطرة على أحد المحاور التي تم إخلاؤها من قِبل المعارضة،
يُتوقَّع أن يقترح الرئيس فيكتور يانوكوفيتش شخصيةً سياسية خلال الجلسة البرلمانية ليوم الثلاثاء تُكلف بتشكيل حكومة بعد استقالة آزاروف قبل أيام.