عاجل

هدنةٌ ليستْ كالهدنة في ميدان الاستقلال في العاصمة الأوكرانية كْيِيف

تقرأ الآن:

هدنةٌ ليستْ كالهدنة في ميدان الاستقلال في العاصمة الأوكرانية كْيِيف

حجم النص Aa Aa

ميدان الاستقلال في العاصمة الأوكرانية كييف يحاول التقاط أنفاسه في هدنة هشة بين المعارضة والسلطة يتخللها من حين لآخر رشق بالقنابل الحارقة من هذا الطرف ورد بخراطيم المياه من ذاك، فيما يتواصل اشتعال النيران في مختلف بُقع الساحة في الإطارات المطاطية وفي كل ما وقعت عليه أيادي المعتصمين.
ميدان الاستقلال ومحيطه شَهِدَا مقتل ستة وعشرين شخصا منذ الثلاثاء خلال محاولة فض الاعتصام من طرف قوات الأمن.

أحد المعتصمين قال لقناة يورونيوز:

“إنهم يلعبون، لكن بالنسبة للشعب الأمر ليس لعبةً بل مسألة حياة. إننا نكافح من أجل العدالة، وبالنسبة إلينا اللعب السياسي شيء مستهجن”.

يضيف زميلٌ له قائلا:

“أنا لا أؤمن بهذه الهدنة. إنهم يهاجموننا مثلما كانوا يفعلون من قبل. وسندافع عن أنفسنا حتى النهاية. إذا اقتضى الأمر أن نموت فلنمُت”.

وتؤكد كاتْرينا المتطوعة ضمن المعتصمين في ميدان الاستقلال أنها “مع السلام“، لكنها تشدد على أنها تريد “أن يُحلَّ هذا النزاع وأن تُحقِّقَ الثورةُ ما نتطلع إليه” على حد تعبيرها. كاترينا تضيف أن “على الحكومة أن تعمل من أجل التوافق، لأنها هي التي استفزت المواطنين. الهدنة هي الهدنة، لكنني أتطلع لأِنْ تتوافقَ المعارضةُ على شيء ما مع الرئيس”.

المعتصمون في ميدان الاستقلال وقوات الأمن قضوا ليلةً من الهدنة لا تُشبه الهدنة. على طرفيْ الخط الفاصل بينهما كانت تتطاير من حين لآخر الزجاجات الحارقة وتتصاعد ألسنة النيران وتتدفق المياه من فوهات خراطيم آليات قوات الأمن…قد يتقلص بالتالي الشعور برتابة الانتظار الذي يدوم منذ 3 أشهر، لكن هذه المناوشات تزيد آفاق حل الأزمة غموضا.

وحتى بالنسبة لمراسل يورونيوز من العاصمة كييف سيرجيو كانتوني، “تبدو الهدنة مثيرة إلى حد ما للسخرية في هذه الليلة من ليالي الميدان. مع ذلك، هناك فرصة وفرتها الظروف وضغوط المجموعة الدولية على الرئيس يانوكوفيتش والأطراف الأخرى يجب ألا يفوتونها”.