عاجل

تباينت مواقف الأحزاب الجزائريّة من الموالاة والمعارضة إزاء إعلان الرّئيس الحاليّ, عبد العزيز بوتفليقة, ترشّحه للإنتخابات الرّئاسيّة المقبلة والمقرّر إجراؤها في 17 نيسان/أفريل المقبل.

وبالرّغم من تصريح رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال بأنّ هذا التّرشّح “جاء تحت موجة الحاح الجزائريّين” فانّ المشهد السّياسيّ الحاليّ يعكس خلاف ذلك، حيث أعلنت العديد من الأحزاب المعارضة، كحركتي مجتمع السلم والنهضة وجبهة العدالة والتنمية وحزب التّجمّع من أجل الثّقافة والدّيمقراطيّة، مُقاطعتها للرئاسيات، بحجة أن نتائجها محسومة سلفا من جهة، وعدم قدرة بوتفليقة على الاستمرار في الحكم، بسبب وضعه الصحي المعقد، من جهة أخرى.

في حين اختارت بعض الأحزاب الأخرى أن تضمّ صوتها إلى صفّ رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، المرشّح الرّئاسيّ في انتخابات عام 2004.

لكن وبالرّغم من موجة المُعارضة السّائدة في السّاحة السّياسيّة فإنّ بوتفليقة لا يزال يتمتّع بتأييد جماهريّ هامّ، حيث أنّ عددا كبيرا من المواطنين الجزائريّين ينسبون فضل الأمن والاستقرار الذي عرِفته البلاد بعد العشرية السوداء في التّسعينات إلى الرّئيس بوتفليقة.

ويبدو بذلك أنّ بلد المليون شهيد يبقى متمسّكا بالاستمرارية والاستقرار رافضا لأيّ بوادر تغيير يمكن أن ترسم ملامح التّشنّج على الوضع السّياسيّ أو الأمنيّ في البلاد.

لكنّ التّساؤل يبقى مطروحا من طرف العديد من المواطنين: ما هو البرنامج المناسب لهذه المرحلة في ظلّ الأوضاع الدّوليّة والإقليميّة الرّاهنة؟ وهل ستخوّل الحالة الصّحّيّة لبوتفليقة تنفيذه لهذا البرنامج في حال فوزه بالإنتخابات؟