عاجل

ما الذي يحدد قرارات المستثمرين وكيف يتعاملون مع شهية المخاطرة؟ والاهم كيف ينظرون الى اوروبا اليوم؟ هذه هي حلقة برنامج الاقتصاد الحقيقي.

في هذه الحلقة سيكشف النقاب عن المشاكل ومصاعب الاسواق الاوروبية خلال العامين الماضيين كما يراها المستثمرون العالميون. وما هو ادارك الاقتصاد العالمي الذي تحول الى رمال متحركة.

لقاءان مع كل من بيبا مالمغرين وهي احدى خبراء المال العالميين، وسييجيرو تاكيشيتا، مدير شركة “ميزوهو” وهي احدى اهم المؤسسات المالية في العالم.

بيبا مالمغرين عملت كمساعدة خاصة للرئيس جورج بوش الابن. واحتلت مناصب هامة في العديد من المصارف العالمية. وتدير اليوم مؤسسة استشارية خاصة بالمستثمرين. وعن ردة الفعل الاولى للولايات المتحدة حين بدأت الازمة تحدثت قائلة إنها شكلت صدمة للجميع “المستثمرون وغيرهم في العالم فوجئوا. ردة الفعل الاولى كانت التراجع،والانسحاب من سوق المال، وغيرها من اماكن الخطر وعدم اتخاذ اي قرار.في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة اكثر الامكنة اماناً لوضع رؤوس الاموال فيها.”

وترى مالمغرين المستثمرين ان الذي لم يتغير هو شيء واحد وهو “المستثمرون اللذين يبحثون دوماً عن اقتناص الفرص. انهم يتنقلون، ولديهم اماكن مختلفة لاسباب عدة. فالمال يشبه الماء. يظهر حيث الربح ويجد طريقه الى ذلك المكان.”

اما تأثير الازمة العالمية على الدول الصناعية كاوروبا والولايات المتحدة فكان ترشيد الانفاق العام وايضاً الانفاق الخاص وتضيف مالمغرين “ويتم اعلامهم بالاسباب الموجبة لذلك، مما يجعلهم اكثر قدرة على المنافسة. انها صورة ديناميكية لكن اوروبا هي مكان نجد فيه دوماً بعض الارباح.”

لكن كيف يرى المستثمرون العالميون اوروبا، وكيف يتخذون قرار الاستثمار.فيقول سيجيرو تاكيشيتا في لقاء معه “شهية المخاطرة عادت قليلاً. لدينا مشاكل التقشف في اوروبا. ولدينا مشكلة الدول الناشئة التي تظهر دوماً. لكن الوضع يبدو افضل مما كان عليه قبل ثلاث سنوات. ونحن في طور النمو حالياً.”

ويقارن بين التجربتين اليابانية والاوروبية قائلاً: “في اليابان مثلاً ما كنا نتوقعه هو انفاق رأس المال، والتي ستقوم به هي الشركات وذلك بسبب زيادة الاجور، ولان الشركات ستكسب المزيد من الارباح.
لكن هل نرى هذه الدورة في اوروبا؟ لا، وهذا يعود لانعدام الثقة والانقسام داخل المنطقة انها الفكرة التي كونها المستثمرون خاصة المستثمرون اليابانيون عن اوروبا.”

هذه الحلقة تطرقت ايضاً لما يعرف بشهية المخاطرة فلكل مستثمر رغبة مختلفة في المجازفة. بعضهم يلعبها آمنة والبعض الاخر يغامر. ومنهم من يسعى للربح السريع ومنهم من يضع خطة طويلة الامد…

وتتلخص شهية المخاطرة بالتالي:
انها رغبة المستثمر في المراهنة وفق وتيرة معينة. المهم هو ادراك المستثمرين للوضع غير المستقر وردات فعلهم عليه، وهو وضع ناتج عن بيئة اقتصادية تبدأ من الناتج المحلي الاجمالي وصولاً الى التوظيف او الكوارث الطبيعية.

اما مستوى المخاطرة فيحدد استعداد المستثمرين للقيام بها. بعضهم يلجأ الى الملاذات الامنة حيث المخاطر قليلة. وبعضهم مستعد للقيام بمستويات عالية من المخاطرة لجني الكثير من الارباح مع احتمال خطر الخسارة.

لكن العوائد الكبيرة المطلوبة لتعويض المستثمر لعقد الأصول المحفوفة بالمخاطر تسمى علاوة المخاطر. ويتم تحديد جزء منها من المخاطرة في الأصول، والجزء الآخر من الرغبة في المخاطرة.

ونجد في هذه الحلقة ايضاً تقريراً من البرتغال حول الاستثمار الاجنبي فيها. والفرق بين المستثمر الصيني والمستثمر البرازيلي. فلكل منهما استراتيجته الخاصة.