عاجل

يورونيوز : الوضع الأمني في باكستان مضطرب ، وجهود السلام فشلت مرة أخرى مع طالبان من خلال الهجمات التي راح ضحيتها عشرات الألاف من الأرواح، معنا عمران خان والذي يحكم حزبه منطقة غير مستقرة في شمال البلاد ، جهوده الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة تثير الجدل، ومنتقدوه يبرزون ليونته مع طالبان ، عمران خان يتواجد معنا في “غلوبال كونفرسيشن” ، شكرا جزيلا لكم .

عمران خان : هذا شرف لي يورونيوز: كانت هناك عملية عسكرية ضد طالبان مع نهاية جهود السلام والتي تعني نهاية هذه الجهود ، عندما اعترف طالبان بأنهم قتلوا ثلاثة و عشرين جنديا ؟ هل تساندون الجيش في إضراباتهم ؟

عمران خان :“أريد فقط أن أصحح أمرين: الأول، هو أن تأييد الحوار لا يعني ليونة مع طالبان، فقد كانت هناك عمليات عسكرية طيلة تسع سنوات و نصف السنة، وكل ما أدت إليه هو تعقيد الأوضاع ، فمن مجموعة طالبان واحدة، اليوم نحصي خمسين و لهذا فالعمليات العسكرية كانت كارثة بالنسبة لباكستان و أدت إلى مزيد من التمرد و التطرف .”

يورونيوز“إذا أنتم لا تساندون هذه العملية العسكرية ؟

عمران خان :” أعتقد أنه بمجرد انتهاء مسار السلام فإن العمليات تكون الوجهة الوحيدة ، لم يكن هناك في باكستان حوار لائق بين الحكومة و طالبان ،و هذه هي المحاولة الأولى ومألها الفشل لأن هناك حوالى خمسين مجموعة طالبان و منها من لا تريد السلام و لهذا فعندما بدأت مفاوضات السلام ، زادت الأعمال الإرهابية بحدة.”

يورونيوز:لكن كيف سيتم التفاوض معهم و كيف ستسير محادثات السلام هذه؟

عمران خان:” أغلبية المجموعات مهتمة بمحادثات السلام والفكرة هنا هو عزل من لا يهمهم الحوار في هذه المحادثات، إذا كانت هناك خمسون مجموعة فإنه يمكن الظفر بالحرب و إذا تمكنا من تقسيمهم وعزل مؤيدي التطرف على الأقل يجب أن نحصل على مساندة المجموعات المهمة و يبدو أن أكبر هذه المجموعات مستعدة للتفاوض .”

يورونيوز: لقد طلبنا من متتبعينا على النت إرسال أسئلتهم، وهناك الكثير من الأسئلة، منها سؤال متتبع أطلق على نفسه إسم “عمران خان 1984” بالتحديد، وهو يتساءل عن الخط الأحمر الذي سيجعلكم تساندون العملية العسكرية؟ ومتى ستعتبرون أن محادثات السلام قد إستنفذت؟

عمران خان :” ليس هناك حلا عسكريا لا في أفغانستان و لا في باكستان، وفي باكستان أغلبية المجموعات تفاوض وهذا المسار لم يبدأ بعد، كان هناك موعدان بين المفاوضين و بعدها حدثت أعمال إرهابية قوضت المحادثات ولأن حسب رأي فإن هؤلاء الأشخاص الذين قوضوا المحادثات يجب إستبعادهم، وكان يجب القيام بعملية ضدهم، لكننا إذا قمنا بعملية واسعة النطاق في شمال وزيرستان هناك 700ألف مدني سيكونون في خطر…،سيقصفونهم بطائرات الهيلكوبتر و المدفعية ويقتل أطفال و نساء و سيدفع بالبعض إلى الإنتقام حسب رأي و هذا سيعقد الأوضاع و سيرتفع من حدة الإرهاب”

يورونيوز: لماذا لم تشارك في هذه المفاوضات ، كانت الفرصة متاحة، وهو سؤال طرحه مشارك أخر “عديل إشاك عباسي “حيث يتساءل : لماذا بقيتم بعيدا عن الحوار ؟ كان هذا ليضيف الكثير للمفاوضات؟

عمران خان :“أولا ، لقد كان هناك ممثلون عنا وحزبنا تم تمثيله في محادثات رستم شاه محمد “

يورونيوز : لكن أعتقد أن دوركم أمر مهم ؟ عمران خان :” لا، لا يجب أن أوضح الأمور، طالبان أرادوا أن أممثلهم، كيف يمكنني أن أمثل طالبان؟ هم 50 مجموعة، كيف يمكنني أن أتحدث بإسمهم، و لهذا فمن غير المعقول تمثيلهم.”

يورونيوز:“أهذا يعود إلى الأهمية التي تولونها لصورتكم؟ أوأن يطلق عيكم إسم طالبان خان؟ ألم تقلق بشأن هذا ؟

عمران خان :“أعني أنني لا أعرفهم، ولا أعرف من يساندون، و لهذا كان لنا ممثل في اللجنة والمفاوضات جرت بصورة جيدة إلى حين قامت مجموعة من طالبان بتقوضها بقتل جنود.”

يورونيوز: تعتقدون إذا أنها كانت يجب أن تستمر مهما حدث؟

عمران خان :” نعم ، عزل المجموعات التي لا تريد التفاوض، ولماذا لا يجب مواجهة طالبان المسؤولين عن مقتل 23 جنديا لماذا لا يجب الرد بشدة عليهم؟” يورونيوز: أليس هو ما يقوم به الجيش حاليا ؟

عمران خان :” لا انهم ذاهبون إلى وزيرستان، و هذا قام به طالبان من مجموعة “مومن” يجب التأكد وهي مختلفة عن الأخرين ، والأن هم يقصفون في شمال وزيرستان و لدي مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من العنف .”

يورونيوز : حسنا، قلتم أيضا، صححوني إذا أخطأت و إنه في حالة تراجع جكومة باكستان عن مساندة حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب و وقف العمليات العسكرية الأمريكية فإن حركة طالبان ستندثر، هل هذا صحيح؟ عمران خان :“كل ما يحفز هذا النشاط يرتكز على الغزو الأمريكي لأفغانستان، هذا النضال بدأ عندما قام الجيش الباكستاني تحت الضغط الأمريكي والجنرال مشرف ببعثت الجيش إلى وزيرستان، هذا مصدر كل شيء ،الأضرار الكبيرة و الهجمات العسكرية و الإعتقاد أن الجيش الباكستاني يحارب بإسم الولايات المتحدة و كذلك الجهاد و الهجمات الإنتحارية هذا ما يحفزهم .”

يورونيوز:“نعم لكنكم قلتم أن الوضعية أكثر تعقيدا من هذا، طالبان هم من أطلقوا الرصاصة في رأس “مالالا” هذه المراهقة التي دافعت عن حق تعليم الأطفال و الصغار والبنات، هم يريدون تطبيق الشريعة وبعض الجماعات أيضا تريد تطبيق الشريعة .”

عمران خان:” أولا، لا أحد يمكنه تبرير الفضائع التي إقترفت والتي إرتكبتها طالبان، لكن إسمحي لي أن أقول شيئا، على إعتبارأن المفاوضات بعيدة و أنها في إطار التكوين لا أحد يمكن فرض رؤيته في تطبيق الشريعة في باكستان و هذه هي رؤيتي، في أفغانستان وفي باكستان، وإنسحاب الأمريكين سيؤدي إلى تهدئة الأوضاع و إذا إنسحب الجيش الباكستاني فإنه يمكن التحكم في الأمور من جديد و القبائل ستبسط يدها على المنطقة.”

يورونيوز:” ألا تعتبرون أن هذا تبسيطا كبيرا للوضعية، فهذا يبدو سهلا جدا؟

عمران خان :“إنه الحل الوحيد، وفي الحقيقة لم يعد هناك حل سهل، و من الأن فصاعدا كل شيء معقد، كان هناك حل عندما كانت هناك جماعة واحدة لطالبان منذ 8 سنوات، اليوم أصبحوا 50 جماعة وإزداد التطرف وهناك مذابح مذهبية للشيعية من قبل جماعات سنية متطرفة، وحدة التطرف في باكستان ازدادت اليوم مقارنة بالفترة التي دخلنا فيها الحرب إذا لا توجد حلول سهلة، لكن إذا كانت هناك هذه الأضرار الكبيرة سندفع بالأشخاص إلى النضال و لهذا فإن كل عملية عسكرية تتسبب في تطرف المناضلين.”

يورونيوز:” لقد أوقفتم شاحنات الناتو التي حاولت الدخول إلى أفغانستان من أجل التظاهر ضد هجمات الطائرات الأمريكية ، ما كان هدفكم عندما قمتم بهذا فالولايات المتحدة تنسحب من أفغانستان؟

عمران خان :” لا الفكرة تتمثل في أن الطائرات بدون طيار غير مجدية، وكل ما تقوم به هذه الهجمات هو رفع نسبة النضال وفي المنطقة التي يحكم فيها حزبي مقاطعة “باختوخاوا” القريبة من المناطق القبلية ندفع ثمن عمليات الإنتقام من هذه الطائرات ، وهذا شكل محل قرار مرر في البرلمان و صادقت عليه كل الأحزاب و من البرلمان الفدرالي و الإقليمي و من قبل المحكمة العليا لبشاور والتي قالت إن هذه الطائرات هي جريمة ضد الإنسانية ، قرار أممي هو الأخر أعرب عن رفضه لهجمات هذه الطائرات و منظمة العفو الدولي تحدث عن جرائم ضد الإنسانية، وهذا يعني أن هذا انتقاد ضد هجمات الطائرات بدون طيار وعلى الأمريكيين أن يقولوا بأنهم سيوقفون هجمات هذه الطائرات خلا فترة المفاوضات وسنرفع الحصار “

يورونيوز:” لقد وصلنا هذا السؤال، من قبل “كاري ماشيت “ ويقول : هل فكرتم في ملاحقة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي أمام المحكمة من أجل الخسائر الإقتصادية و أعتقد كذلك من أجل الخسائر في الأرواح؟

عمران خان:“لا ، لم أفكر في هذا ، لكن ما أريد أن أقوله ، أعني نحن جميعا ‘ الناس في أفغانستان سنخسر كثيرا مع الحرب ضد الإرهاب، البلاد خسرت 100 مليار دولار في تسع سنوات و عملة الروبية انخفضت قيمتها من 60 روبيه مقابل الدولار الواحد إلى 109 روبية للدولار الواحد، والمديونية العامة تضاعفت 3 مرات من 4.5 مليار إلى 15 مليار خلال هذه الفترة ، والفقر إزداد في المقاطعة التي نحكمها ، 70 في المئة من الأنشطة الصناعية أغلقت ، والنشاط الوحيد الذي ارتفع هو الإختطاف مقابل الفدية ، فهناك بطالة واسعة ولهذا فنحن بحاجة ماسة إلى السلام و السلام لن يأتي إذا استمرينا في القصف، و قتل النساء و الأطفال و صنع المناضلين .”

يورونيوز: هل يجب أن نقلق من بعض المناضلين الباكستانيين الذين يأتون إلى أوربا والذين يناضلون من أجل الجهاد فوق أراضينا ؟

عمران خان :“إلى حد الأن نتحدث عن الحزام القبالي في باكستان حيث يحدث هذا ، لا أحد من قبيلة الباشتون شارك في أعمال إرهابية دولية، لا من جانب الأفغان و لا من جانب الباكستانيين والأن يبحثون عن الإنتقام من قوات الأمن الباكستانية و هذا مستمر ، المسؤول عن الهجوم الذي أبطل في “تايم سكوار” قال إن ذلك بسبب قتل النساء والأطفال بالطائرات بدون طيارو لهذا أراد أن ينتقم من خلال قتل مدنيين في الولايات المتحدة، هذه الحرب ضد الإرهاب خلقت المزيد من الإرهاب، حان الوقت لإيجاد حل سلمي.”

يورونيوز:” أريد أن أعود إلى موضوع الشريعة في باكستان من خلال سؤال ل“رفاييل أزولا” ويسأل :
ما رأيكم في العلمانية في باكستان؟

عمران خان :” الإلتزام يأتي من الدستور في باكستان ولهذا فكل الحكومات السياسية صادقت على هذا الدستور وهذا يعني أنه لا يمكن لأي مجموعة سياسية أن تفرض نوعا معينا من الشريعة في باكستان ،لا من خلال السلاح و لا أي شئ أخر هذا لا يمكن أن يحدث ، وإذا كان علي أن أفرض شريعتي فيجب أن أشارك في إنتخابات و إذا انتخبوني سأذهب إلى البرلمان وأقول هذا شخصيا : إن وفائي تجاه الدستور الباكستاني و هذا يعني أن فكرة أن طالبان سيفرضون شريعتهم هي مجرد خرافة لأنهم قبلوا بدستور باكستان و هذا يعني أن صورة شريعتهم لا يمكن أن تطبق في باكستان .”

يورونيوز:تصرفات صعبة تزداد في باكستان و أعتقد أنكم توافقونعلى هذا، و في المقاطعة التي يحكم فيها حزبكم ، كنا نتكلم عن “مالالا “كتابها كان سينشر في مقاطعتكم و هذا تم إيقافه ؟

عمران خان :” هذا غير صحيح ، لقد تم السماح بذلك، لكن المشكل تمثل في رغبتها في إطلاق الكتاب في الجامعة، هذا هو المشكل فقط، و لم يكن يتعلق الأمر بيوقف نشر الكتاب. و لقد سمح لها القيام بذلك.”

يورونيوز : الكتاب غير متوفر في مقاطعتكم ؟ عمران خان :” لا هذا غير صحيح هذا كذب، الكتاب موجود الجامعة فقط هي التي رفضت وفي الجامعة صرحوا أنها يمكن أن تبدأ في نشر الكتاب من أي مكان في الإقليم .”

يورونيوز:” هل ستقومون بدعوتها؟ ي عمران خان: “ بالطبع، لقد كنت من الأوئل من الذين تنقلوا إلى المستشفى من المسؤوليين السياسيين عندما أطلقوا النار عليها لزيارتها ، و لم أتمكن من رؤيتها لأنها كانت في العناية المركزة و لهذا لنعرف من جديد بالحقيقة في مقاطعتنا نخصص أموالا أكبر للتعليم وتعليم البنات في أي مقاطعة، لكن فكرة رفض العمليات العسكرية يجعل منك مؤيدا لطالبان أو متطرفا و هذه دعاية فقط.”

يورونيوز:” الكريكت يشهد فسادا كالفساد الذي تعرفه السياسة ما الذي تعلمته من الكريكت سيفيدك في السياسة ؟

عمران خان:” الكريكت لا يمكن مقارنته بالفساد في السياسة ، ما تعلمته هو أن الخسارة تحدث عند الإستسلام ، و في الكريكيت تعودت أن أحارب حتى النهاية و أن أصمد في السياسة وهي معركة كبيرة لكن تعلمين أن المبدأ يكمن في أنه ما دام الإنسان يتعلم من أخطائه و أن لا يقبل الهزيمة فإن الفوز أكيد.”

يورونيوز:” حياتك تبدوا مثيرة هل تجد وقتا للفسحة و اللعب مع أصدقائك؟

عمران خان :“لا عندما تركت الكريكت كان وداعا للأبدا و أغلقت هذا الفصل وعندما توقفت كان ذلك نهاية مشواري مع الكريكت.”

يورونيوز:” أنت تحظى بدعم كبير في بلادك ، وتحظى بمساندة واسعة من النساء وهذا ما يبدوا على التويتر ، هذا سؤالي الأخير: و هو من “سناء إيمرانيست“، هي تتسائل عن سر ج وسامتكم و هل تنون الزواج بزوجة أخرى ؟

عمران خان :” لو كنت شابا لكان ذلك ممكنا و لا أجبت بنعم، لكن تعلمين في سني ، نفهم أننا نسطر حياتنا في وجهة معينة وأن الحياة تأخذكم إلى وجهة أخرى وفي هذا الوقت إجابتي هي لا لا يوجد زواج في الأفق لكن لا أدري في المستقبل .” يورو نيوز : عمران خان ، شكرا لكم كنتم في “غلوبال كونفرسيشن”.