عاجل

تقرأ الآن:

شبه جزيرة القرم في مستنقع تجاذبات سياسية


أوكرانيا

شبه جزيرة القرم في مستنقع تجاذبات سياسية

شبه جزيرة القرم ،الجمهورية المستقلة ذاتيا،هي الآن في قلب أزمة غير مسبوقة و هذا منذ نهاية الحرب الباردة. هذه الأزمة هي مواجهة خفية بين أوكرانيا و روسيا و الدول الغربية.
شبه الجزيرة توجد في جنوبي أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، و سواحلها الشرقية تلامس الحدود مع روسيا.
أما مساحتها الإجمالية فتقدر بسبعة و عشرين ألف كيلومتر مربع.
وفقا لآخر تعداد سكاني، بشان الأصول العرقية، ففي ألفين و أحد عشر تبين أن 58.5 في المئة من أصول روسية
22.4 من أصول أوكرانية
12.1 من أصول تتارية
التتار الذين قدموا من سهوب آسيا الوسطى كانوا يشكلون في ما مضى من الزمن، إحدى المجموعات العرقية الرئيسة في شبه الجزيرة أيام الحرب العالمية الثانية .
و في ألف و تسع مئة و أربعة و أربعين،اتهم التتار بأنهم متعاونون مع النازيين ، ستالين يرحل التتار إلى سايبيريا و آسيا الوسطى.
في العام ألف و تسع مئة و أربعة وخمسين قرر زعيم الاتحاد السوفياتي السابق نكيتا خروتشوف ضم شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا، و قد كان ذلك هدية مقدمة بمناسبة ذكرى مرور ثلاثمئة عام من إلحاق أوكرانيا إلى روسيا.
لكن حتى ذلك الحين لا أحد كان يتوقع انهيارا للاتحاد السوفياتي و أن أوكرانيا ستستقل .
أكثر من ثمانين في المئة من سكان شبه جزيرة القرم هم ناطقون بالروسية، سبعة و سبعون في المئة منهم،يعتبرون الروسية لغتهم الأم، أما نسبة 10.1 في المئة فهم يتحدثون الأوكرانية.
من الناحية الاستراتيجية فإنه يصعب على روسيا أن تغض الطرف عما يمكن أن تجلبه شبه الجزيرة من منافع ذلك أنها تستضيف الأسطول الروسي في ميناء سيفاستوبول،و هذا من شأنه أن يسمح لروسيا أن يمنحها إطلالة على البحر الأسود و من ثم على البحر الأبيض المتوسط.