عاجل

تقرأ الآن:

الازمة السورية تزداد تعقيداً مع دخولها عامها الرابع


سوريا

الازمة السورية تزداد تعقيداً مع دخولها عامها الرابع

ثلاث سنوات مرت وسوريا تعيش غارات جوية وقذائف مدفعية ومعارك ضارية بين مقاتلي المعارضة والجيش النظامي الذي شهد انقسامات بين صفوفه. كما شهدت البلاد ظهور مقاتلين اسلاميين متشددين …

والى دمار في المدن والمناطق تحولت الثورة السورية التي بدأت سلمية في الخامس عشر من آذار مارس الفين واحد عشر.

هذه الثورة لم تحقق اهدافها في اسقاط النظام القائم ورحيل الرئيس بشار الاسد.

وعلى العكس من ذلك، اقر مجلس الشعب، من جهته، مشروع قانون يمهد الطريق امام الاسد لاعادة انتخابه لولاية جديدة ويقصي معارضيه الموجودين خارج البلاد من حق الترشح.

الاسد الذي اتهم باستخدام الاسلحة الكيميائية ضد شعبه اخذ يطبق اتفاقية تسليم هذه الاسلحة. اتفاق رعتها حليفته روسيا لتقيه من عقوبات دولية او عمليات عسكرية ضده. ومن المتوقع ان يسلم كامل ترسانته الكيميائية هذه بحلول منتصف الفين واربعة عشر.

التحركات الدبلوماسية الدولية لم تمنع وقوع اكثر من مئة واربعين الف قتيل واكثر من نصف مليون مصاب اضافة الى نزوح العديد من السوريين الى البلدان المجاورة.

التحركات الدبلوماسية لم تمنع وقوع كوارث انسانية، فقد سجلت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح اكثر من مليوني وخمسمئة الف نازح وصل منهم الى لبنان ما يقارب المليون سبعمئة وخمسين الفاً منهم الى لبنان، وستمئة وستين الفاً الى الاردن. اما تركيا فقد استقبلت ما يزيد عن ستمئة الف والعراق مئتي الف كما استقبلت مصر مئة وعشرين الفاً نازح.

والمجموع مليونان وخمسمئة الف نازح خارج البلاد اما داخلها فهناك اكثر من ستة ملايين وخمسمئة الف نازح. واكثر من نصف جميع هؤلاء النازحين هم من الاطفال.

وفي آخر تقرير لها اشارت المفوضية الى ان نسبة النازحين داخل البلاد وخارجها وصلت الى 40% من عددهم الاجمالي قبل اندلاع الصراع.

ويخاطر المزيد من السوريين بحياتهم إذ يضعونها تحت رحمة مهربي البشر وغالباً ما تأتي العواقب مأساوية. كما حدث العام الماضي فقد توفي نحو مئتين وخمسين الف سوري اثناء محاولتهم عبور البحر الابيض المتوسط.

في ظلّ غياب أي تقدم ملموس نحو إيجاد حل سياسي، تتوقع المفوضية ارتفاع عدد اللاجئين في المنطقة ليصبح أكبر عدد من اللاجئين في العالم.