عاجل

اقتصاد القرم بين السياحة الروسية ومساعدات كييف

تقرأ الآن:

اقتصاد القرم بين السياحة الروسية ومساعدات كييف

حجم النص Aa Aa

شبه جزيرة القرم، الوجهة السياحية الأولى في الحقبة السوفياتية، وحتى الآن للمواطنين الروس .
مناخ شبه الجزيرة المعتدل يجعل منها وجهة شعبية محببة للروس والأوكرانيين، وبخاصة يالطا.
السياحة تعد واحدة من الركائز الرئيسية للاقتصاد، حيث زار ما يقرب من ستة ملايينن سائح شبه جزيرة القرم في العام الماضي وحده.

الناتج المحلي الإجمالي للقرم يقدر بنحو ثلاثة مليارات يورو، أي ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا، مع ستين في المائة خدمات، وعشرة في المائة زراعة بينما تحتل الصناعة نسبة ستة عشر في المائة.

الأراضي الزراعية في القرم مستغلة بشكل كبير، حيث تنتج القمح والذرة وعباد الشمس والنبيذ.
أما على الصعيد الصناعي، تضم شبه الجزيرة محطات معالجة كيميائية كما يتم استخراج خام الحديد في كيرتش، فضلاً عن محطتين طرفيتين للحبوب في كيرتش وسيفاستوبول .

أوكرانيا تضخ في القرم نحو مائتتين وعشرين مليون يورو كل عام، فيما شكلت إعانات كييف نسبة ثلاثة وستين في المائة من ميزانية شبه الجزيرة في عام ألفين وثلاثة عشر.

وعلى الرغم من مواردها السياحية وقدراتها الإقتصادية، إلا أن القرم تعاني من شح الماء والكهرباء، حيث تقوم أوكرانيا بتوفير ، اثنين وثمانين في المائة من احتياجات الكهرباء، وخمسة وثمانين في المائة من الموارد المائية، للسكان البالغ عددهم مليونا نسمة.

متطلبات الغاز في شبه الجزيرة تغطيها شركة مملوكة لكييف وتقوم باستخراج مليار وستمائة متر مكعب من الغاز الطبيعي من البحر الأسود كل عام.
هكذا، ففي حال انضمامها إلى روسيا، لن تكون القرم قادرة على تعويض الموارد على المدى القصير، بسبب انعدام البنية التحتية بين روسيا وشبه الجزيرة.
فسحة صغيرة من البحر تفصل القرم عن روسيا التي تدفع كل عام لأوكرانيا مائة مليون دولار لقاء الحفاظ على أسطولها في القرم، ووقع رئيس وزراءها ديمتري ميدفيديف مرسوما ببناء جسر يربط الضفتين، لن يتم الانتهاء منه إلا بعد سنوات.