عاجل

تقرأ الآن:

الانتخابات البلدية الفرنسية، امتحان للحزب الحاكم


Insight

الانتخابات البلدية الفرنسية، امتحان للحزب الحاكم

تصوت فرنسا نهاية الأسبوع، في الانتخابات البلدية،و تجرى الجولة الأولى من الانتخابات في 23 آذار/مارس الجاري وتقام جولة الإعادة بعد أسبوع في البلديات التي لا تفوز فيها أي قائمة انتخابية بأغلبية صريحة. وتعد باريس مدينة واحدة فقط من المدن التي يأمل حزب الاتحاد من أجل
حركة شعبية في انتزاعها من قبضة الاشتراكيين في انتخابات ينظر لها على
نطاق واسع كاستفتاء على أسلوب إدارة أولاند للاقتصاد خلال الـ 22 شهرا
الماضية
الرهانات الكبيرة التي ستتخلل هذه الانتخابات هي الامتناع عن التصويت،حيث التوقعات تشير بقوتها.
من حيث التوقعات، فإن بعض الأحزاب هي التي ستظفر ببعض البلديات ، فمثلا، حزب الجبهة الوطنية يكاد يسيطر على خمس بلديات، ثلاث في الجنوب و اثنتين في الشمال خاصة هنان بومون.
أما البلديات التي من المرجح أن يظفر بها اليمينيون ، ستراسبورغ وتولوز أو ريمس، و أما تلك التي من المرجح أن تغير مسارها نحو اليسار فهي مرسيليا و أفينيون.
في الوقت الراهن حزب الجبهة الوطنية يسيطر أو يكاد يسيطر على خمس بلديات
بإحصاء يقدر بخمسة و ثمانين في المجالس البلدية،أي بنسبة 0.016 في المئة من المنتخبين.
أما ما تطمح إليه زعيمة الجبهة الوطنية ماري لوبان، هي تحطيم أرقام قياسية خاصة من خلال التركيز على هينان بومون، البلدية التي يقطنها أكثر من خمسة و عشرين ألف نسمة.
لورانس إلكسندروفيتش . يورونيوز

مارسيال فوكو،مرحبا،أنت مدير مركز البحوث السياسية في معهد العلوم السياسية،
و الذي يعنى بدراسات مسحية للسياسة الفرنسية،هذا الأحد، سيصوت الفرنسيون لاختيار رؤساء البلديات،ما هي القضايا الرئيسة التي ترافق هذه الانتخابات؟

مارسيال فوكو ثلاث قضايا مهيمنة بنظري، و تتمثل في: -ضرورة التحدث عن الضرائب المحلية، فما يهم الناخب المحلي هو الجانب المالي و الناخبون عبر ست و ثلاثين ألف بلدية فرنسية ، تشغلهم فعلا هذه الضرائب التي أصبحت ترتفع بشكل مطرد. – الموضوع الثاني،سوق العمل، فمعدل البطالة في ارتفاع أيضا، بالنظر إلى البلديات – الموضوع الثالث،مدى ما قدمه رؤساء البلديات من إنجازات لبلدياتهم و مدنهم.

يورونيوز:
كثر الحديث عن الامتناع عن التصويت حيث علت نسبها خلال السنوات الأخيرة، ففي ألف و تسع مئة و ثلاثة و ثمانين كانت نسبتها عشرين في المئة و هي وصلت إلى أربع و ثلاثين في ألفين و ثمانية خلال الانتخابات البلدية، من المستفيد؟

مارسيال فوكو تشير استطلاعات الرأي إلى أن انتخابات الأحد القادم ستعرف نسبة امتناع تاريخية تصل إلى أربعين في المئة، و لفهم أسباب الامتناع،توجد نقطة مهمة ينبغي الإشارة إليها، و هي أن الامتناع التفاضلي، وهو يحدد بالمقارنة، بناء على الحزب الذي يشمله الامتناع . و أقول في هذا الصدد إن الانتخابات ستشمل غالبية من البلديات تسيطر عليها أحزاب اليسار و ما هو واضح اليوم هو أن، ارتفاع نسب الامتناع عن التصويت سيصب في مصلحة اليمين أكثر من اليسار.

يورونيوز
هل يمكن للجبهة الوطنية أن تكون الرابح ، حسب ما نطالعه و نسمع عنه في الآونة الأخيرة؟

مارسيال فوكو:
ارتفاع نسب الامتناع يعني بالضرورة ضعفا في التعبئة، و الإقبال ، عند عدم الإقبال ندرك جيدا أن الأحزاب الكبرى هي التي تشكو من قلة الشعبية، اليسار و اليمين على حد سواء.
أما الأحزاب الصغرى فهي قادرة على زيادة التعبئة، لدى الناخبين، و الجبهة الوطنية يمكنها أن تكون من بين الأحزاب المستفيدة حيث يكون ناخبوها قد حددوا اختياراتهم و هو ما لا ينطبق على أحزاب اليمين و اليسار.

يورونيوز:
في أوقات الأزمات، يهتم الناس بأوضاعهم المحلية

مارسيال فوكو:
من الصعب المقارنة ما بين سياق أزمة اقتصادية و امتناع عن التصويت، و أما عن واقع ألفين و أربعة عشر فالأمر لا يرتبط بأزمة اقتصادية بل بأزمة سياسية
دعني أقول ديموقراطية.
لو نظرنا إلى القياسات المختلفة في الاستطلاعات فإن الفرنسيين لا يثقون جدا في الأحزاب السياسية، فنسبة الثقة لا تتعدى ثمانية في المئة أما رؤساء البلديات فهم بحكم وظيفتهم فإننا نجد أن الثقة التي يوليها الناخبون تتعدى الستين في المئة، من التعاطف و القبول.

يورونيوز
لو افترضنا بحضور لليمين قوي ، حتى و إن كان حزب الوحدة من أجل حركة شعبية يعيش توترات داخلية فهل سيعود نيكولا ساركوزي إلى الساحة السياسية ؟

مارسيال فوكو
أعتقد أنه لن يكون حضور قوي لليمين، لماذا؟ لسبب بسيط و هي أنه حسب ما أشرنا إليه آنفا فإن الجبهة الوطنية ستفرض حضورها بعدد من المترشحين ممن سيمرون إلى الجولة الثانية من الانتخابات
بمعنى وجود ثلاثة مرشحين، في الجولة الثانية، و عندما تكون الجبهة الوطنية حاضرة ضمن الثلاثي، فهذا سؤدي إلى معاقبة المرشحين من اليمين
. الانتخابات هي محلية يجب أن ندرك ذلك جيدا، و هذا لا يبرر بأي حال من الأحوال،- ينبغي أن نكون حذرين-، لا يبرر عودة ساركوزي و كأنه المرشح المحظوظ، لأن الاعتبار بذلك يعني أن اليمين قد فاز في الانتخابات البلدية و مع ذلك، فإن هزم اليمين، ففي هذه الحال فإن الظروف تهيأت ليكون نيكولا ساركوزي بديلا للزعامة الحالية في الاتحاد من أجل حركة شعبية.

يورونيوز مارسيال فوكو، شكرا لك