عاجل

عاجل

الانتخابات الفرنسية: تصويت عن خيبة أمل أو تعبير غاضب

تقرأ الآن:

الانتخابات الفرنسية: تصويت عن خيبة أمل أو تعبير غاضب

حجم النص Aa Aa

جرت العادة أن يكون الناخبون الفرنسيون، مواظبين على الموعد مع الانتخابات .لكن نسبة الامتناع عن التصويت في الانتخابات البلدية بلغت هذه المرة ثمانية و ثلاثين في المئة في الجولة الأولى.
أما على المستوى الوطني فإن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية هو الرابح في السباق الانتخابي، بنسبة 46.54 في المئة و 37 في المئة لليسار و ما يقارب خمسة في المئة للجبهة الوطنية.
لكن التحليلات ذهبت إلى غير ذلك
فردريك بادي
“تراجع كبير جدا لليسار عدا بعض المعاقل ، نلاحظ من جهة ثانية هذا المد الذي قامت به الجبهة الوطنية، و الذي كان حاضرا في ست مئة مدينة فقط .
فرنسي واحد من أصل ثلاثة تمكن من التصويت على الجبهة الوطنية،و نسبة خمسة في المئة التي أحرزتها الجبهة الشعبية، في جميع أنحاء فرنسا تعتبر إنجازا كبيرا بالنظر إلى تطلعات الحزب”

لا يمكن إنكار ما أحرزته الجبهة الوطنية من تقدم، فعدا هينان بومون، التي صارت من نصيبها ، توجد ثماني مدن، حيث الجبهة الوطنية في رأس القائمة، و من الممكن أن تظفر بها خاصة في المدن الكبرى كبيربينيان و أفينيون.
المدن التي يمكن أن تتحو كفتها نحو اليمين، حتى و إن كان ذلك نادرا، نجد
أن الجبهة الوطنية على رأس القوائم في
هينان بومون، أما تلك التي من المحتمل أن تأرجح نحو اليمين، نجد أميان ، ريمس، ستراسبورغ، لافال، أنجيي، سانت إيتيان، شامبيري،تولوز، بو
أما التي يمكن أن تميل الكفة فيه نحو اليسار، بايون، كالي و بورج
هينان بومون، تمثل رمزا للفوز بالنسبة للجبهة الوطنية و هي التي أصبحت من نصيب الجبهة الوطنية من الجولة الأولى للانتخابات ،و هي التي كانت معقلا تاريخيا لليسارمنذ ألف و تسع مئة و خمسة و أربعين.
مارين لوبان، كانت تعتبر أن هينان بومون، هي رمز لنجاح حزبها و التي كانت تعلق عليها آمالها العريضة، منذ اعوام، بالنسبة لها إن ما حققته من فوز لا يعدو أن يكون البداية.
مارين لوبان،
“ حزب الجبهة الوطنية، لم يصبح قوة سياسية وطنية و حسب بل هو قوة سياسية محلية كبرى، التصويت الذي حظينا به، أصبح متجذرا و يهدف أن يكون أيضا، و في جميع أراضي الجمهورية الفرنسية، للتحضير لإقامة البديل غدا”
استراتيجية مارين لوبان هي اكتساح الأراضي الفرنسية تدريجيا حتى التحضير لانتخابات ألفين و سبعة عشرة، و في المقابل يوجد أكبر حزبين عريقين، حيث تلقيا صفعة موجعة يوم الأحد، على الرغم من ان كليهما يحاول أن يلقي بالمسؤولية على ظهر الآخر، مسؤولية صعود الجبهة الوطنية، اليسار دعا إلى تشكيل جبهة جمهورية للتصدي لصعود الجبهة الوطنية ، على خلاف ما حدث في 2002 ،.
لكن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية رفض الطلب.
.مارك أيرولت:
“في كل البلديات حيث توجد الجبهة الوطنية على مقربة من الظفر بالانتخابات فإن القوى الديمقراطية و الجمهورية مسؤولة ، لمنع صعودها عبر تهيئة الأسباب المواتية”
جان فرانسوا كوبيه
“ من المهم جدا، أن نبلغ أن الجولة الثانية من الانتخابات هي فرصة لإشهار البطاقة الحمراء، حيث إن الناخبين الذين صوتوا للجبهة الوطنية، سيصوتون الأحد القادم و على نطاق واسع لصالح الاتحاد من أجل حركة شعبية، حتى يظهروا معارضتهم لليسار”
وقد حقق ناخبو اليمين إجمالا تعبئة أكبر من ناخبي اليسار في هذه الجولة الأولى ويتعين على اليسار للحد من الخسائر أن يسعى إلى تشجيع الذين امتنعوا عن التصويت في الجولة الأولى بينما يعول اليمين على تعبئة ناخبيه لتأكيد نتائج الجولة الأولى..
.