عاجل

تقرأ الآن:

فرنسا: تقدم لليمين المتطرف في الانتخابات البلدية وصفعة لليسار الحاكم


فرنسا

فرنسا: تقدم لليمين المتطرف في الانتخابات البلدية وصفعة لليسار الحاكم

اليمين المتطرف الفرنسي يحقق اختراقا ملفتا خلال الدورة الأولى من الانتخابات البلدية الفرنسية، التي جرت الأحد فيما تلقى اليسار الحاكم صفعة أتاحت للمحافظين إحراز تقدم طفيف. وقد إستفادت الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة بزعامة مارين لوبين من مقاطعة الفرنسيين القياسية للانتخابات ومن عواقب القضايا والفضائح التي هزت الطبقة السياسية مؤخراً كتضخيم فواتير في التجمع من أجل حركة شعبية، أكبر أحزاب اليمين، وتسجيلات سرية وتنصت قضائي على اتصالات الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.
مارين لوبين قالت عن هذا الإنجاز: “ بصفة عامة الكثير من الفرنسيين مستاؤون من الطبقة السياسية ولكنهم يقعون في فخ المقاطعة. عليهم إبداء إستيائهم من خلال عمل طوعي يتمثل في تغيير منتخبيهم”.

نسبة المقاطعة في الانتخابات البلدية الفرنسية وصلت إلى أكثر من تسعة وثلاثين بالمائة. وجاءت النتائج بمثابة عقوبة لليسار في ظل تراجع التأييد للسلطة التنفيذية في الوقت الذي يظلّ فيه الرئيس فرنسوا هولاند بعد سنتين من وصوله الإليزيه الرئيس الأقل شعبية في تاريخ الجمهورية الخامسة.

وتصدرت الجبهة الوطنية نتائج الدورة الأولى في بلديات بربينيان وأفينيون وفورباك وبيزييه وفريجوس وتاراسكون كما يحتمل أن تسجل انتصارات أخرى بعد فوزها في إينين-بومون في شمال شرق البلاد حيث فاز مرشحها ستيف بريوا منذ الدور الأول، مانحا الحزب أول انتصار له في مدينة يزيد عدد سكانها عن عشرة آلاف نسمة. ومن المتوقع أن يكون الحزب حاضرا في الدورة الثانية في أكثر من مائة منافسة ثلاثية، ما يزيد من التأكيد أنّ الانتخابات البلدية الفرنسية أزالت تقليد الثنائية القطبية السائدة في الحياة السياسية الفرنسية.

وفي بلدية باريس حيث تدور معركة انتخابية شرسة خالفت مرشحة الحزب اليميني ناتالي كوشيسكو-موريزيه التوقعات إذ تصدرت النتائج في العاصمة متقدمة على الاشتراكية آن هيدالغو. ولكن تبقى فرصة الاشتراكيين قوية للفوز في الدورة الثانية. المعارك
ستكون قوية في مدن أخرى كمرسيليا، ليون، ليل، سانت إتيان.

وبحسب النتائج الرسمية حصل اليمين على حوالي ستة وأربعين بالمائة من الأصوات مقابل ثمانية وثلاثين بالمائة لليسار، بينما حلّ اليمين المتطرف ثالثا بحصوله على حوالي خمسة بالمائة من الأصوات. نتائج تبقى رهاناتها محلية في المقام الأول غير أنها تشكل أول اختبار هام لفرنسوا هولاند منذ فوزه بالرئاسة في ربيع ألفين وإثني عشر.

وقد يعمد الرئيس إلى تعديل وزاري قريبا سعيا لإعطاء زخم للنصف الثاني من ولايته بعد أن أقرّ عدد من أعضاء الحكومة أنّ الناخبين عبروا آرائهم من خلال إمتناعهم أو تصويتهم عن قلقهم، بل عن شكوكهم وعلى هذا الأساس دعا اليسار الحاكم ناخبيه إلى التعبئة في الدورة الثانية الأحد المقبل.