عاجل

تقرأ الآن:

المدن الكبرى والمتوسطة بحاجة إلى المزيد من التحديات للحفاظ على البيئة وتحسين حياة المواطن


real economy

المدن الكبرى والمتوسطة بحاجة إلى المزيد من التحديات للحفاظ على البيئة وتحسين حياة المواطن

سبعون بالمائة من بين ثلاثمائة وخمسين مليون نسمة في أوربا يعيشون في المدن التي يزيد تعداد سكانها عن خمسة آلاف نسمة. في هذه الحلقة من الاقتصاد الحقيقي سنلقي نظرة على كيفية تحقيق النمو المستدام لمدننا من أجل الصحة الاقتصادية العامة.

لديها حوالي ثلاث وعشرين مدينة يعيش فيها أكثر من مليون شخص . هناك ثلاثمائة وخمس وأربعون مدينة يعيش فيها حوالي مائة ألف نسمة. ولتعلموا أنّ فقط سبعة بالمائة منا يعيشون في مدن كبرى مع كثافة سكانية تصل إلى خمسة ملايين نسمة. الأن، وبإضافة جميع هذه الأرقام من الواضح جدا أن النمو الاقتصادي في المناطق الحضرية هام جداً، ولكن لماذا، إليكم درسنا المكثف.

في القرن الماضي، أصبحت أوربا ذات طابع حضري. الثلث منا يعيشون في مدن تتوفر على قطارات الأنفاق، ما يمثل سبعة وستين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في أوربا. فالمدن هي حيث يعيش المستهلك والعامل وحيث توجد الشركات على مقربة منهما.

هذا التكتل يؤدي إلى التخصص، المدن هي التي تجذب العمال المهرة والكفاءات لأن الشركات تصبح أقرب، ما يسمح لشركة ما بالتخصص كشركات السيارات، وهذا يؤدي إلى دعم الشركات الأخرى المتخصصة، كالشركات المختصة في صنع القطع التي تدخل في صنع السيارات، هذا يؤدي إلى تقليل التكلفة بفضل التكنولوجيا التي يساهم بها العمال المتخصصون.

لدعم تدفق العمال والشركات في المدن يجب الإنفاق لتوفير بنية تحتية قوية ومستوى معيشي جيد. ولكن المدن هي أيضا منبع للمشاكل كالإنبعاثات العالية لغاز ثاني أكسيد الكربون بسبب وسائل النقل ومشاكل السكن أو معدلات البطالة المرتفعة. ولكن، النمو الذكي يعني الحلول المبتكرة والفعالة لهذه المشاكل التي قد نجدها في المدن الكبيرة.

المدن اليوم تواجه وضعا اقتصاديا صعبا، لتحقيق النمو يجب خلق فرص العمل، الوظائف ليست هي كل شيء لأن المدن في منافسة مع مدن أخرى لجذب المواهب التي تحتاجها البنية التحتية الملائمة وبالتالي فهناك الإبتكار.

إنه الربيع في غراتس، ثاني أكبر مدينة في النمسا تشهد ظاهرة إعادة التعمير السكاني في السنوات الأخيرة، الصورة الدولية لغراتس تعززت من خلال استثمارات ثقافية كبيرة. ولكن معظم المدن الأوربية تئن تحت وطأة عواقب الأزمة الاقتصادية.

المجالات التي تركز عليها المدن الكبيرة والمتوسطة الحجم لتحقيق النمو هي أساسا: النقل، البنى التحتية، الإبتكار، إحتضان ودعم الشركات المبتدئة، الطاقة والمياه وتدوير النفايات. كل هذه الأمور تدخل في منطق الإستدامة البيئية ولهذا السبب يشعر رؤساء البلديات بضرورة تبني إستراتيجية للتنمية الحضرية، سياسة أكثر تحديدا للمدن تتم مناقشتها حاليا على مستوى الاتحاد الأوربي.

الحصول على بنية تحتية جيدة يضمن للمواطنين العيش في مدينة اقتصادية قابلة للحياة. إذا الأموال تصبح الحل. خمسون بالمائة من أموال صندوق تنمية المناطق في أوربا أي نحو ستة وتسعين مليار يورو خصصت للمدن إلى غاية ألفين وعشرين. وهذا من أجل مشاريع البنية التحتية كهذا المشروع في غدينيا في بولندا حيث يتم التركيز على تشجيع المواطنين على إستخدام وسائل النقل العام للحفاظ على البيئة.

غدينيا مدينة ساحلية على بحر البلطيق في شمال بولندا وهي تمثل ولادة جديدة للحافلة الكهربائية في أوربا. بفضل مشروعين من تمويل من الاتحاد الأوربي، تمكنت المدينة من تجديد شبكة النقل العام في المناطق الحضرية. مشروع كبير يضم كامل المنطقة، التي تشمل أيضا مدن غدانسك وسوبوت. التأثير الإيجابي لأنظمة النقل العام على البيئة تقاس من خلال تقليص إستهلاك بأكثر من إثنين جيغاواط للساعة الواحدة وتقليص ألفين ومائتين وخمسين طنا من غاز ثاني أكسيد الكربون. تقليص مدة التنقل إضافة إلى راحة الركاب والحفاظ على البيئة أمور تساهم في تحسين نوعية الحياة في هذه المدينة. الاستقطاب الاجتماعي، الفقر والبطالة. إنها التحديات التي نواجهها اليوم وتنمو بنمو مدننا. ربما هي الفرصة بالنسبة لمدننا أن تكون مراكز الإبتكار للنمو الاقتصادي الذي نحتاجه.