عاجل

استعدادات في تركيا لخوض انتخابات بلدية يوم الأحد، تعد نتائجها حاسمة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم منذ اثني عشر عاما، بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في وقت تطفو على السطح فضائح مالية وسياسية غير مسبوقة جعلت البلاد تمر بمرحلة سياسية مضطربة منذ عشرة أشهر، تعالت خلالها أصوات تطالب باستقالة أردوغان.

لكن وبرغم الاتهامات بالفساد التي طالت رئيس الوزراء وبعض الأعضاء البارزين في حزب العدالة والتنمية وأبنائهم، فإنه لا يبدو أن ذلك سيؤثر في سلوك الناخبين إلى حد كبير بحسب المحللين، أو يغير المواقف كليا بشأن أردوغان. فرئيس الوزراء الحالي برأيهم ما يزال يحظى بشعبية لدى شرائح واسعة من الأتراك
لنفهم الرهانات المتعلقة بهذه الانتخابات ، حاورنا أسلي أيدنتنباس، محللة سياسية بجريدة ميليات

يورونيوز:

تشهد تركيا هذا الأحد، الانتخابات البلدية،لكن الأجواء المخيمة هي انتخابات عامة، هل إن الحزب الحاكم و أحزاب المعارضة هل إنهم يشاطرون هذه الفكرة برأيكم ؟

أسلي أيدنتنباس، محلل سياسي :
بالضبط، الأجواء التي تخيم هي أجواء انتخابات توحي بانتخابات عامة،و نحن على مفترق طرق من أجل الديمقراطية في تركيا،الانتخابات متصلة أيضا بشخص رجب طيب أردوغان،و التصويت الذي سيسفر عن أي نتيجة سيعطي فكرة عن مدى القبول لسياسة السيد رجب طيب أردوغان و حكومته ، و هل إن الناخبين سيؤيدون سياسة حكومته أو لا.
بطبيعة الحال، المرشحون المحليون في البلديات،يلعبون دورا ما، خاصة في بعض المناطق النائية،حيث يتخذ الناس قراراتهم، حسب المترشحين،و مدى ما ينتظره الشعب منهم، لكن في المدن الكبيرة،حيث تعيش غالبية الشعب التركي،فإننا نلاحظ أن التصويت يتعلق بالثقة في السيد أردوغان من عدمها.

يورونيوز:

الأحزاب المتنافسة تنظر إلى هذه الانتخابات كما لو أنها إثبات وجود ، ما هي الرهانات المنضوية عن هذه الانتخابات، و لم تنظر الأحزاب بتلك النظرة؟
أسلي أيدنتنباس، محلل سياسي :
أرى أن الرهانات الحقيقية هي تلك المتعلقة بالحقوق و الحريات الأساسية و الديمقراطية.
في البلد الذي أعيش فيه، حيث يعتبر التويتر محظورا،فهذا ليس من الديمقراطية في شيء، و حين تتعرض الشركات المنافسة لعقوبات بزيادة في الضرائب ، و حين يتم القبض على الصحفيين و و حين يهدد رجال الأعمال فهذا أيضا غير ديمقراطي، بالنسبة لأولئك ممن يشعرون مثلي فإن الانتخابات فهي مسألة حياة أو موت” يورونيوز:
من وجهة نظر دولية،حظر التويتر،و أحداث جيزي، كانت تحتل صدارة الأخبار الدولية، لو استمر الوضع على هذه الحال بعد الانتخابات كيف ستتأثر تركيا بذلك ؟

أسلي أيدنتنباس، محلل سياسي :
نحن لا نناقش ذلك في تركيا بما فيه الكفاية،لكن صورة تركيا قد تأثرت سلبا في عيون المجتمع الدولي،للأسف الشديد.
حظر التويتر كان القطرة التي أفاضت الكأس، تدهور صورة تركيا حدث حتى قبل حظر التويتر، فالحكومة لا تدرك جيدا أن استخدام القوة ضد أناس تجمعوا من أجل حماية حديقة في إسطنبول، سيكون سلبيا خاصة حين تستخدم خراطيم المياه لتفريق الجموع و هذا سيعطي انطباعا سلبيا لدى الغرب حول تركيا .
لا تدرك الحكومة مدى خطورة حظر تويتر و كيف سيكون وصمة عار برأي من يريدون الاستثمار في تركيا، أقصد الغربيين و الحلفاء و الاتحاد الأوروبي حيث إن تركيا لا تزال مترشحة للانضمام إلى الاتحاد.

يورونيوز:
هل إن قضايا الفساد ستلعب دورا كبيرا حين يتوجه الناس إلى صناديق الاقتراع ؟

أسلي أيدنتنباس، محلل سياسي :
عندما يكون الاقتصاد جيدا فإن الناخبين لا يولون أهمية كبرى لقصص الفساد، أقصد في البلدان النامية.
أما عندما يكون الاقتصاد منهارا فإن الناس يأخذون على محمل الجد، ادعاءات الفساد و يعاقبون المسؤولين بالتالي.
و لترميم الصورة فإن الأمر يتطلب وقتا كبيرا و لا أعتقد أن الجميع يعرف عن مزاعم الفساد، و استشرائه، لكن ستظهر تلك القضايا من جديد عند حلول الانتخابات الرئاسية. تركيا ستواصل مناقشة تلك المواضيع و القضايا.