عاجل

عاجل

تقرير مفصل عن القمة الأوروبية الافريقية التي انعقدت في بروكسل

تقرأ الآن:

تقرير مفصل عن القمة الأوروبية الافريقية التي انعقدت في بروكسل

حجم النص Aa Aa

القمة الأوروبية الافريقية أرست قواعد جديدة للتعاون بين القارتين خاصة في مجال التنمية و الاستثمار حيث سيتم توسيع آفاق التعاون الاقتصادي. في بروكسل قناة يورونيوز الدولية التقت مع عدة رؤساء أفارقة أحدههم كان رئيس الموزانبيق أرماندو غيبوزا الذي يتوقع أن تساهم أوروبا في تطوير الصناعة الافريقية.

الجدير بالذكر أن الموزانبيق دولة رزحت تحت الفقر الشديد لعشرات السنين و قد اكتشفت فيها مؤخرا ثروات نفطية و أصبحت احدى الدول العشر الأكثر ديناميكية في العالم. رئيس الموزانبيق أرماندو غيبوزا يشير الى مجالين من مجالات التعاون المميز مع أوروبا . وقال رئيس المزانبيق ليورونيوز:” يجب على أوروبا أن تساهم في مجالات التأهيل العلمي خاصة و أن القطاعات الزراعية التقليدية تنموا و من هنا الحاجة الى السير في مجالات الصناعات الغذائية و كل البنى التحتية الضرورية لهذا النوع من الصناعات.” الأمن في افريقيا أخذ حيزا مهما من المناقشات في القمة الأوروبية الافريقية و جرى تقييم للوجود العسكري الأوروبي في افريقيا الوسطى مع تدعيم للمهمات الانسانية بواسطة ميزانية خاصة تقرها المفوضية الأوروبية. يقول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز:“لا يمكن أن نتحدث عن أي ازدهار حين يكون الأمن مفقود. و لا يمكن لأحد أن يستثمر في منطقة غير آمنة و اذا حددنا منطقة الساحل حيث لا أمن مطلقا نجد أن المشكلة هناك ليست عادية وذلك من عشرات السنوات.” موضوع الهجرة غير الشرعية استحوذ على اهتمام المسؤولين الأوروبيين و الأفارقة وهم يرغبون بضبط هذا النوع من الهجرة خاصة بعد حدوث مأساة موت ثلاثمائة شخص غرقا قرب لامبيدوزا وكانت هنالك مطالبة بالمزيد من الرعاية للمهاجرين الأفارقة. رئيس الكونغو دنيس ساسو نغيسسو قال إنه مقتنع أن افريقيا يمكن أن تؤمن العمل لجيل الشباب فيها و لا ترغب في أن يغرق مواطنوها في البحر الأبيض المتوسط الذي يجب أن يكون وسيلة للتواصل و التعاون لا مقبرة لمئات الشبان الذين يلقون حتفهم في قعره.” بالرغم من قرون أمضتها تحت الاستعمار بدت جلية النهضة الديمقراطية الافريقية. الملياردير مو ابراهيمهو سوداني بريطاني ابتكر في العام ألفين و سبعة جائزة لمكافئة الادارة الجيدة و بالنسبة له يمكن لافريقيا أن تعتمد على دعم الاتحاد الأوروبي في مسار افريقيا الديمقراطي وهو يقول: “في افريقيا نجد ثلاثين دولة ديمقراطية و حصلت انتخابات عديدية في القارة أدت الى تغيير في الحكم في عدة بلدان ولكن الأساس يبقى في البناء المؤسساتي و ليس البناء عل مستوى الأفراد أو الأشخاص بل البناء لاجل سيادة دولة القانون.” القادة الأوروبيون و الأفارقة ناقشوا مسائل تتعلق بتبيض الأموال واتفقوا على وضع أسس واضحة لمكافحة الفساد لتفعيل دور المؤسسات الرسمية في القطاعات العامة بالاضافة الى العمل لوقف الاتجار غير القانوني بالثروات الوطنية الافريقية وبهذا الخصوص قال الرئيس النيجيري غودلاك جوناتان:” لا يمكن القضاء على الفساد و لا يمكن القضاء نهائيا على الفساد و كما يقول الأطباء ليس من أصحاء بالشكل الكامل مئة بالمئة الانسان يريد أن يكون صحيحا مئة بالمئة لكن هذا أمر صعب.” على صعيد الأوضاع القضائية و الشؤون العدلية لا يغتبط القادة في افريقيا عندما تنشغل المحاكم الدولية بقضايا يتهم بها قادة أفارقة سابقون و الرئيس السنغالي يقول إنه ينتظر أن تطلب المحاكم الدولية مثول شخصيات من دول أخرى فاعلة. يقول الرئيس السنغالي ماكي سال:“هنالك تركيز على اتهام الأفارقة و هذه مشكلة و ليس طبيعيا أن لا يمثل أمام المحاكم الدولية فقط المسؤولون الأفارقة و الجدير بالذكر أن الأفارقة أعضاء في المحاكم الدولية و يقبلون أحكامها و لكن الأوروبيون أعضاء أيضا في هذه المحاكم و كذلك الأمريكيون و الصينيون و الروس.” القمة الأوروبية التي انعقدت على مدى يومين في بروكسل كانت أكبر القمم التي نظمت حتى اليوم في العاصمة الأوروبية بروكسل.