عاجل

منذ دخوله المستشفى العسكري في باريس أول مرة في 2005 للعلاج من قرحة في المعدة, أصبح اختفاء عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري المنتهية ولايته، يثير التساؤلات ويتسبب في انتشار شائعات حول وفاته كما حدث عند نقله للعلاج في المرة الأخيرة في نيسان/أبريل 2013 بسبب جلطة دماغية أبعدته عن الجزائر ثلاثة أشهر.
وعاد بوتفليقة الى الجزائر على كرسي متحرك ليخضع لفترة نقاهة لم يخرج منها الى اليوم رغم ظهوره على التلفزيون من حين لآخر لاستقبال بعض زائريه. وبوتفليقة الذي ناهز عمره 76 سنة من أكثر الشخصيات التي تركت بصمة في الحياة السياسية الجزائرية, خصوصا وأنه يحكم البلاد رغم متاعبه الصحية منذ 1999
وصل بوتفليقة إلى الحكم بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في 1999, ثم أعيد انتخابه في 2004 و2009 بفضل تعديل دستوري يلغي تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.

يعتبر بوتفليقة بالنسبة للكثيرين الرجل الضرورة، وهو الذي كان يفخر دائما بأنه أعاد البلاد إلى بر الأمان بعد العشرية السوداء التي عرفتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي.
الجزائريون في الخارج بدأوا التصويت في الانتخابات الرئاسية التي تخللها جدل واسع، بين من يساندون العهدة الرابعة ومن يرفضونها ويرون أن التغيير ضرورة لا بد منها.
ويقول هؤلاء إن استتباب الأمن و الذي يكرره مؤيدو العهدة الرابعة من أن الفضل يعود إلى بوتفليقة، يقول المعارضون إن الحجة أصبحت من العهد البائد، فالحديث برأيهم يجب أن يكون حول برنامج مستقبلي.
وراء الأغاني الساخرة يكمن تذمر أيضا من فئة من الشباب الجزائريين التي تعاني من البطالة، و من قمع الحريات الشخصية، والفقر.