عاجل

تقرأ الآن:

البابا يوحنا بولس الثاني،مناضلا من أجل التسامح و المحبة


الفاتيكان

البابا يوحنا بولس الثاني،مناضلا من أجل التسامح و المحبة

في السادس عشر من أكتوبر من العام ألف و تسع مئة و ثمانية و سبعين،يفتح الفاتيكان صفحة جديدة من تاريخه،حيث انتخب كارول فويتيلا جوزيف ليتولى الكرسي الرسولي، و قد اختار الفاتيكان البابا ، من غير الجنسية الإيطالية، و هي سابقة منذ القرن السادس عشر، هذه الشخصية البولندية سوف تضع بصماتها على مسيرة الكنيسة الكاثوليكية لسبع و عشرين سنة.
منذ بداية توليه منصبه،داخل الكنيسة،كان كثير الترحال، ليتواصل مع الجماهير الغفيرة، و مع المحبين أيضا.
و قد سافر مرات عدة إلى بلده الأصلي،في ثمانينيات القرن الماضي، و قد كان قلبه دائما مع بولندا أيضا حيث قدم دعما،لحركة التضامن العمالية البولندية و التي قادت إلى خروج بولندا من الشيوعية و استطاع ليخ فاليسا بفضل البابا إبقاء روح المقاومة مشتعلة
ماركو وليتي،
“ كان يوحنا بولس الثاني، يقول دوما إنه ليس الكامل بقوته،.و الذي أدى إلى سقوط الشيوعية،و هو قال: لقد كانت الشجرة فاسدة،و هو قام بهزها فقط “

في الثالث عشر من أيار/مايو،و بعد توليه منصبه بعامين فقط، يتعرض البابا، لمحاولة اغتيال،متطرف تركي،يدعى محمد علي آغا، يصيبه بثلاث طلقات بساحة القديس بطرس بروما.
لكن البابا نجا بأعجوبة من الموت،و غفر لمن اعتدى عليه،و قد كان صفحه ، ذلك أسهم بشكل مثير في ارتفاع شعبيته.
منذ سبع و عشرين سنة،قام البابا يوحنا بولس الثاني بصولات و جولات عبر دول العالم ، لتبليغ رؤيته حول حقوق الإنسان و شرح نظرته بشأن مبادىء التسامح و السلام و المحبة . و يستمر في دفاعه عن المهجرين و المبعدين و المظلومين.
أما في شؤون الأسرة و حول العلاقات الجنسية فقد بقي محافظا على منهجه المحافظ الذي لم يحد عنه إذن أبدا،لكنه لما أحيط علما بما شاع و ذاع من أمر، استغلال بعض رجال الكنيسة للأطفال جنسيا، فهو لم يأل جهدا في توضيح الرؤية و كشف المستور حتى و إن كان المطلب صعبا فقد واصل على درب الشجب و الإدانة و النقد لكن دون أن يقضي بالكامل على الظاهرة التي استفحلت و هزت أركان الكنيسة.
في الثاني نيسان/أبريل، من العام 2005 يفارق البابا يوحنا بولس الثاني، الحياة تاركا انطباعا و أيما انطباع، لدى محبيه، بعد أن كرس في أذهانهم صورة رجل متفان ، و محب للخير و للإصلاح ما استطاع