عاجل

بعد مرور أكثر من نصف قرن، يعتزم مسؤولون هولنديون تقديم تعويضات لضحايا المحرقة من اليهود الذين هم على قيد الحياة، مقابل ضرائب وخطايا مالية تتعلق بأملاكهم التي احتلها نازيون إثر ترحيلهم إلى مخيمات الموت النازية، ثم أجبر الناجون بعد ذلك رغم ما تعرضوا له على دفعها.

رودي نافتانيال من الطائفة اليهودية والمدير السابق لمركز المعلومات والتوثيق الخاص بإسرائيل، اكتشف هذه الحقائق بعد أربع سنوات من البحث في أرشيف مدينة أمرستردام. ويقول رودي:

“لقد نزعت عنهم الملكية بالكامل، وبعد الحرب العالمية الثانية فرضت عليهم ضرائب تخص الفترة التي لم يكونوا خلالها في بيوتهم، ولم تكن لهم ملكية البيوت، وإلى جانب الضرائب كان عليهم أن يدفعوا خطايا مالية”.

وتشير تقارير إلى أن الباقين على قيد الحياة من العائلات المعنية سيتلقون تعويضات بنحو أربعمائة ألف يورو تخص الخطايا، واربعة ملايين ونصف المليون يورو تخص الضرائب التي تأخر دفعها، بينما أصحابها في المعتقلات. ويقول زعيم حزب دي 66 يان باترنوت:

“هذا أمر ينبغي أن نخجل منه. اعتقدنا أنه فصل من التاريخ قد أغلق، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك”.

أكثر من مائة ألف يهودي هولندي قتلوا في المحرقة، وثلاثون الف تقريبا نجوا بحياتهم، وكثيرون منهم هاجروا بعدها إلى فلسطين بعد التقسيم.