عاجل

تقرأ الآن:

يوحنا الثالث و العشرون..البابا الذي أقام الإصلاح و المصالحة


الفاتيكان

يوحنا الثالث و العشرون..البابا الذي أقام الإصلاح و المصالحة

جثمان يوحنا الثالث و العشرين ، مسجى بغطاء من الشمع،داخل تابوت من البلور بكاتدرائية،القديس بطرس ، الجثة معروضة على مذبح القديس جيروم و هي لا تزال بحالة جيدة .
مرت ثمانية و ثلاثون عاما، يوما على صدر يوم،بعد وفاة بابا الفاتيكان، ذلك الذي كان يسمى ب“بابا المودة” او “ يوحنا الجيد” و الذي يعتبر “البابا الأحب في التاريخ” لدى بعضهم .
ولد بابا المودة أنجيلو جوزيبي رونكالي في 1881 في إيطاليا،لعائلة متواضعة،من أربعة عشر فردا،و قد أصبح قسا في عمره الرابع و العشرين،و سمي كاردينال لما بلغ الثانية و السبعين .
و حين كان في عمر السابع و السبعين،شارك في الاجتماع السري للمجمع الانتخابي للكنيسة لينتخب بعدها البابا الذي سيخلف بيوس الثاني عشر في رئاسة الكنيسة الكاثوليكية . و ذلك عبر عملية انتخاب دامت ثلاثة أيام، تخللتها عشر جولات . بابا المودة الذي لم يبق إلا أقل من خمس سنوات على العرش البابوي ، وسم الكنيسة بمنهجيته و أسلوبه فترك بصماته جلية في تاريخ الكنيسة الطويل.
البابا يوحنا الثالث و العشرون :
“ عد إلى بيتك، عانق أطفالك، و بلغ مودتي لهم، أرجوك قل كلمة طيبة “
منذ البداية فرض البابا،أسلوبه المفعم باللمسات الإنسانية ، مركزا جهوده على الإنسان، و ذلك عبر الاهتمام بالإنسان و مشاغله و رؤاه و تطلعاته. ترك مكتبه بالفاتيكان ليولي وجهه شطر الشوارع و الأماكن النائية، ليتحسس نبض من عانوا و من يعايشون ضنك العيش و يقاومون عنف الحياة . ذهب إلى السجناء في غياهب سجونهم، و مد يده إلى البروتستانت والأرثوذكس،و الإنجيليين و اليهود و أبدى رغبته في المصالحة و الحوار و الانفتاح.

بعيدا عن المناحي الشخصية، فقد تمكن البابا، من أن يسجل اسمه في تاريخ الكنيسة بعد أن نجح في لم شمل ما يربو عن 2500 أسقف جاؤوا من الصين و من البلاد الشيوعية السابقة، كلهم أتوا إلى كاتدرائية القديس بطرس للمساهمة في إصلاح الكنيسة من أعلى الهرم و حتى الأسفل. .يوحنا الثالث و العشرون يفارق الحياة في الثالث من تموز/يوليو من العام 1963 بعد أن دب إليه السرطان.