عاجل

أثناء تصويته في الانتخابات التشريعية العامة ،بدا نوري المالكي، واثق الخطى من أنه سيظفر بها لا محالة.
و على الرغم من أن الناخبين يشكون من أعمال العنف المتواصلة, ومن النقص في الخدمات والبطالة, إلا أن هذه الانتخابات تبدو كأنها تدور حول المالكي نفسه واحتمالات بقائه على رأس الحكومة, رغم أنه سبق أن أعلن في شباط/فبراير 2011 أنه سيكتفي بولايتين. لكن المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 ويرمي بثقله السياسي في هذه الانتخابات سعيا وراء ولاية جديدة, يتخذ من الملف الأمني أساسا لبرنامجه الانتخابي, معتمدا على صورة رجل الدولة القوي التي يروج لها مؤيدوه في مواجهة التهديدات الأمنية.
و بعيد وصوله إلى السلطة، في 2006، برز المالكي كزعيم قوي بعدما تمكن من فرض الاستقرار وسجل له خفض معدلات العنف التي شهدتها البلاد آنذاك.
أما ارتفاع معدلات العنف الكبير خلال العام الماضي فقد أدى إلى انحسار مصداقية المالكي. وجاء ائتلاف “دولة القانون” الذي يتزعمه المالكي في المركز الثاني في انتخابات 2010 بعد ائتلاف “العراقية” الذي يدعمه السنة, لكن التحالف مع أحزاب شيعية أخرى مكنه من تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتعرض المالكي كذلك الى سيل من الانتقادات من قبل خصومه الذين اتهموا بالاستبداد, على الرغم من إصراره على أنه يحاول إدارة تحالفات جامحة.

وبعد أن قام الصدر بدعم المالكي في تشكيل حكومة عام 2006 , أمر أتباعه عام 2007 بالانسحاب من الحكومة . ودعم الصدر مجددا المالكي في دورته الثانية في كانون الأول/ديسمبر عام 2010, لكنه وجه له سيلا من الانتقادات في ما بعد. وبعيد انسحابه من السياسة, ادلى الصدر بخطاب قاله فيه أن المالكي “طاغية”..
و خاض رئيس الوزراء الذي يتهمه خصومه بتهميش السنة وبالتفرد بالحكم, الانتخابات من دون منافس واضح داخل الطائفة الشيعية, على عكس الانتخابات السابقة التي شهدت معركة بينه وبين رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.