عاجل

في أول انتخابات تشريعية في العراق منذ الانسحاب الأميريكي، تأمل السلطات العراقية في إنجاح العملية الانتخابية، وتأمين مشاركة واسعة للناخبين، لكن العراقيين يواجهون تحديات جمة.
للوقوف على هذا الموضوع التقى موفد يورونيوز محمد شيخ ابراهيم مع المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي في بغداد، فكان الحوار التالي:

يورونيوز:
ما هي أبرز التحديات التي تواجه العملية الإنتخابية في العراق؟

المحلل السياسي واثق الهاشمي:
“تواجه العملية الإنتخابية لهذا العام 2014 ثلاثة تحديات خطيرة، وقد تكون هي الأصعب مقارنة بانتخابات ألفين وخمسة وألفين وعشرة. التحدي الأول أمني، فالإرهاب يحاول أن يضرب العملية الديمقراطية في العراق، وهذا الإرهاب ليس محليا وإنما هو عالمي، مثل المجموعات الإرهابية التي تظهر في كامل منطقة الشرق الأوسط، لذلك أعتقد أن التحديات خطيرة جدا أمام الخشية من ضرب المراكز الإنتاخبية والتجمعات، وهذه مشكلة خطيرة تواجه الحكومة العراقية والمواطن العراقي والشعب العراقي.
القضية الأخرى تتعلق بالصراع السياسي، صراع لم يسبق له مثيل، هناك تفكك بين الكثل السياسية الثلاث السنية والشيعية والكردية، والتحدي الآخر يتمثل في التخوف من مقاطعة الإنتخابات، فالمواطن العراقي ذهب إلى انتخابات سابقة، وأسس للديمقراطية وقدم تضحيات لمواجهة الإرهاب، لكن النتائج لم تكن موفقة”.

يورونيوز:
كيف تتوقع أن يكون المشهد العراقي بعد الإعلان عن نتيجة هذه الإنتخابات؟

المحلل السياسي واثق الهاشمي:
أعتقد أن النتائج لن تكون في صالح أحد ما، ستكون النتائج متقاربة ولن تستطيع أي كتلة تحقيق الأغلبية السياسية، فنشهد مخاضا عسيرا لتشكيل حكومة قد يستمر لفترة أكثر من سنة. نحن لا نملك رئيسا للجمهورية، وبسبب غياب رئيس الجمهورية أي السيد طالباني لأكثر من سنتين، (بسبب تدهور حالته الصحية)، لا يحق لنائب الرئيس دعوة البرلمان وهذا يمثل خرقا دستوريا. سنشهد ضغطا خارجيا إيرانيا وسعوديا وقطريا وتركيا وأمريكيا، باتجاه إعادة الكتل الثلاث السنية والشيعية والكردية، بسبب وجود مصالح كبيرة، لذلك قد يبدو المشهد صعبا للغاية في المرحلة المقبلة”.