عاجل

جيري آدمز: إرهابي متنكر أو مهندس السلام؟

تقرأ الآن:

جيري آدمز: إرهابي متنكر أو مهندس السلام؟

حجم النص Aa Aa

جيري آدمز المفاوض في عملية السلام الايرلندية، يعتبر بالنسبة لكثير من البريطانيين شخصية مثيرة للجدل،و بفضله تم التوصل إلى اتفاق السلام في 1998
ولد جيري آدمز ببلفاست، في 1948،لعائلة عرفت بقربها من الجيش الايرلندي
و أصبح بعد ذلك، ناشطا في الدفاع عن الحقوق المدنية في ايرلندا الشمالية، و انضم إلى الجيش الايرلندي الجمهوري في 1969
في 1972،حين احتدمت الصراعات جراء العنف الذي شمل عديد المقاطعات،بسبب نشوب حرب أهلية في البلد اعتقل آدمز ووضع رهن الإقامة بلونغ كش،و التهم الموجهة إليه حينها هي، انتماؤه،للجيش الجمهوري الايرلندي،و كانت الممارسات الشائعة للسلطات البريطانية حينها، أنها تعتقل من تسميهم دعاة الشغب و تحتجزهم و هم عادة،الناشطون الجمهوريون، خلال السنوات التي شهدت اضطرابات.
في 1983، أصبح جيري آدمز رئيس شين فين، و هو يعني “ نحن فقط”
جيري آدمز استطاع أن يمزج بين الكفاح المسلح و الممارسة السياسية، و قد فاز في الانتخابات عن مقاطعة ويستمنستر، لمرتين،لكن دون تمكنه من شغل المنصب واقعيا، فقط لأنه رفض تقديم الولاء،للتاج البريطاني، و قد أسهم ذلك في أن يدفع به لتحقيق مكاسب سياسية و توسيع قاعدته الشعبية.
عندما وصل توني بلير إلى السلطة في 1997، كانت فرصة جيري آدمز سانحة، تمكن حينها من نقل أفكاره إلى أعلى الهرم، فنجح في مقابلة رئيس الوزراء و لعدة مرات لكن بعيدا عن عدسات الكاميرا.
رهانه تحقق.. عبر مطالبته بوضع حد للصراع،و نبذ العنف،و القبول بالمسار الديمقراطي، و تجلى ذلك عبر المحادثات التي أجراها ببلفاست،و التي توجت بعد ذلك، باتفاق سلام،وقع في العاشر من نيسان/أبريل 1998. بستورمونت.
أسهم آدمز بجدية في نزع سلاح الجيش الجمهوري الايرلندي،فإذا كان الرجل يعتبره بعضهم إرهابيا تنكر في زي سياسي محنك، وحد القوى السياسية الفاعلة حوله، فإن بعضهم الآخر، يراه،مهندس الوئام والمصالحة و السلام المنشود،.