عاجل

هذه هي الصور التي التقطت بالبرازيل قبل شهر من انطلاق مونديال كرة القدم للعام 2014،نشاهد أطفالا مبتهجين محتفلين بتدشين ملعب كورينثيانز ساو باولو.
صورة أخرى بالمقابل، تظهر احتجاجات لجموع منددة بغلاء المعيشة و مطالبة بتحسين الأحوال الاجتماعية.
حالة من التوتر، و المواجهات عرفتها البلد، نشبت بين رجال الأمن و محتجين غاضبين و ساخطين.
لا يفصلنا عن انطلاق المونديال إلا شهر واحد، و سيعرف البلد توافد أعداد هائلة من السياح لكن حزم رجال مكافحة الشغب و أعمال القمع التي يستخدمها ضد المحتجين تزيد لا محالة في إذكاء مستويات الغضب بالشارع. ميشال بلاتيني:
“يجب أن يدرك البرازيليون أن بلدهم تنظم كأس العالم، و هم مدعوون ليظهروا سحر بلادهم،و يبدوا شغف بلادهم بكرة القدم،و لو أنهم سينتظرون شهرا فقط قبل تأجيج مظاهرات الاحتجاج الاجتماعي، سيكون جيدا للبرازيل و لعالم كرة القدم أيضا”
لكن الاشتباكات بالبرازيل،ليست وليدة الأمس،بل بدأت شراراتها قبل عام، حين عرفت المعيشة غلاء،و تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين فكانت تكاليف تنظيم المونديال القطرة التي أفاضت الكأس.
بالبرازيل متوسط الدخل هو 639 يورو شهريا و الراتب الأدنى 236 يورو. و لتلبية حاجيات العائلة الأساسية، على رب العائلة أن يكسب 1000 يورو شهريا
معدلات التضخم ارتفعت ب3.6 في المئة، في 2007،و ب6.45 في المئة في 2013
لنضرب مثالا على ذلك، هاتف من طراز آيفون 5، يبلغ ثمنه بالبرازيل،893 يورو، أغلى سعرا من الصين و من أمريكا.
أما السيارات و المستلزمات المنزلية، فتزيد ضعفا عن أسعار الدول الصناعية.
أما المواد الأساسية،الأرز و الخضارو الدجاج و كذلك العقارات فقد عرفت الأسعار ارتفاعا مهولا، فالايجارات ارتفعت بنسبة 118 في المئة.
البرازيل و التي تعتبر سابع أكبر اقتصاد في العالم، نجد أن نسبة ستة في المئة من مجموع السكان تقطن بالأحياء الفقيرة،و التي تفتقد إلى ضروريات الحياة و تعاني بنيتها التحتية من الرداءة و الإهمال.
التكاليف المصاحبة لتنظيم المونديال كانت باهظة جدا بالنسبة لبلد يئن تحت وطأة اقتصاد متهاو، و معيشة مزرية لا يقوى على توفير أبسط الخدمات في مجالات الصحة و التعليم و النقل.