عاجل

تقرأ الآن:

بريطانيا: حزب "يوكيب" المناهض لأوربا يطمح إلى تغيير المشهد السياسي


المملكة المتحدة

بريطانيا: حزب "يوكيب" المناهض لأوربا يطمح إلى تغيير المشهد السياسي

المشككون في البناء الأوربي في بريطانيا وعلى رأسهم حزب الاستقلال أو “حزب يوكيب” بزعامة نايجل فاراج قد يحدثون اضطرابات كبيرة في السياسة البريطانية حسب إستطلاعات الرأي التي تمنحهم بعض التقدم في الانتخابات الأوربية إبتداء من الثاني والعشرين مايو-أيار الجاري أمام العمال، والمحافظين، واللبراليين الديمقراطيين. رئيس الحزب فاراج استقبل بحفاوة خلال جولته في وسط مدينة بورتسموث.

“ ما هي الرسالة التي تريدون نشرها؟“، يتساءل هذا الصحفي.

“ الإنضمام إلى “ الشعب “، الإنضمام إلى “ جيوش الشعب “، دعونا نستغل الثاني والعشرين من مايو كفرصة لإعطاء مكانة للحزب في هذا البلد، ولتكن أكبر صدمة يتلقاها البلد ربما منذ مائة سنة. رسالتنا هي أننا نريد إسترجاع أموالنا من أوربا، نريد العودة إلى حدودنا، نريد بلدنا “، يردّ نايجل فاريج ، زعيم حزب الاستقلال.

“حزب يوكيب” لديه تسعة مقاعد في البرلمان الأوربي حاليا، لكنه يطمح إلى الحصول على حصة الأسد الخاصة بالمقاعد الثلاثة والسبعين المخصصة لبريطانيا في الانتخابات البرلمانية الأوربية.

“ أنت أفضل رجل لتسيير هذا البلد . البقية لا يفقهون شيئاً، إنهم جالسون فقط على مقاعدهم “، يقول هذا السيد.

“حسنا لقد وضعوا بلادنا بعيداً، وقد لا يفعلون ذلك؟ “، يردّ نايجل فاراج

“ سأتبع كل ما تقوله “، يؤكد السيد.

مناضلو حزب يوكيب لا يهتمون بأوربا وشغلهم الشاغل يبقى الاقتصاد والهجرة. الجميع أكد أنّ عدد المهاجرين في بريطانيا تضاعف بأربعين بالمائة خلال العام الماضي وعدد كبير منهم قدم من الدول الفقيرة لأوربا الشرقية.

“ نحن بالفعل البلد الأكثر كثافة سكانيا في أوربا، والكثير من الناس لا يعلمون ذلك. لدينا الكثير من الناس يأتون الآن، ونحن لا نستطيع إستيعابهم جميعا بهذه السرعة “، يقول هذا السيد.

“ أنا لست ضد الهجرة وضدّ أن يأتي الناس إلى هنا. أريد أن يأتي من نحن بحاجة إليه للعمل هنا “، يضيف هذا السيد.

يوكيب تحول من مجموعة ضغط إلى حزب يحسب له ألف حساب في الساحة السياسية البريطانية إذ يناضل من أجل إنسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي، ويعمل ضدّ أحزاب يعتبرها غير مرتبطة بالواقع حيث دعا الأحزاب التقليدية وفي مقدمتها الحزب المحافظ إلى تغيير سياسته حول الهجرة.

“ إنه مؤشر في حدّ ذاته على طريقة تعامل مجتمع متعدد الثقافات وناضج مع احتجاجات اليمين المتطرف. هل هذا كل ما لدينا؟ وهل بإمكاننا فقط الصراخ ضدّ العنصرية على أمل القضاء عليها تماما؟ لماذا هذه المجموعات تشعر بالإستغلال وخيبة الأمل والغضب تجاه مجتمعنا؟ كيف يمكننا إعادة الاتصال بهم؟ “، يقول ماثيو جودوين أستاذ مشارك ، جامعة نوتنغهام.

حزب يوكيب البريطاني المناهض لأوربا يناضل من أجل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي، فهل ستمنحه الانتخابات الأوربية المقبلة هذه الفرصة لتحقيق حلمه، وشطب بريطانيا من قائمة دول الاتحاد؟