عاجل

الفيضانات التي ضربت البوسنة اعتبرت الأسوأ منذ أكثر من عقد من الزمن، كميات الأمطار التي هطلت بغزارة أتت على الأخضر واليابس فأتلفت الأراضي الزراعية وانقطعت الطرقات كما هدمت المنازل جراء الإنزلاقات الأرضية.

إحدى المواطنات التي عادت إلى منزلها عقب حرب يوغوسلافيا بين عامي (1992-1995 ) تقول:” بعد الحرب، عدت إلى منزلي و وجدت أغراضي كما هي فاستطعت استعمالها من جديد، خاصة سريري وخزانتي اللذين كانت بهما بعض الثقوب لكنهما كانا صالحين للإستخدام. لكن الآن لم يتبق لي شيء ويمكنكم رؤية ذلك بأعينكم. كل ماتبقى لي يتواجد في الطابق العلوي”.

أما في بلدة توزلا، لم يصدق السكان ما حل بهم بعد أن فقدوا كل شيء جراء الإنزلاقات الأرضية التي أضيفت إلى نكبة الفيضانات.

مواطنة تبكي بحرقة وتقول:” خلال يومين، هدم كل شيء بنيناه منذ عودتنا بعد الحرب. حتى وإن أردنا المغادرة الآن إلى أين سنذهب؟. لقد قالوا لنا تعالوا للعيش في دوبرافي، لكننا لا نستطيع لدينا الماشية لا نستطيع مواصلة حياتنا من دونها”.

السلطات المحلية التي أكدت مقتل 49 شخصا جراء الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي البلاد، حذرت السكان من تحرك محتمل لحقول الالغام المضادة للأفراد التي تعود إلى حرب يوغوسلافيا (1992-1995) والتي يقدر عددها بنحو 120 الف لغم لا سيما وأن المياه جرفت اللوحات التحذيرية التي تشير إلى الأماكن التي توجد فيها حقول الألغام هذه.