عاجل

تقرأ الآن:

فن الأكل في جزيرة إلبا في زمن نابليون


فن الأكل في جزيرة إلبا في زمن نابليون

بعد معركة لايبزيغ الكارثية، نفي الإمبراطور الفرنسي نابوليون بونابرت إلى جزيرة إلبا الإيطالية بأرخبيل توسكان، في العام 1814 و ذلك بموجب معاهدة فونتينبلو Fontainebleau.

سكان هذه الجزيرة لا يزالون يحتفلون إلى اليوم بذكرى بوصول نابوليون إلى أراضيهم قبل مائتي عام حيث قضى عشرة أشهر، في أول منفى له.

جزيرة إلبا توحدت للمرة الأولى في تاريخها تحت راية نابليون، الذي استغل فترة نفيه لتطوير الجزيرة على جميع المجالات، و خاصة في مجال الفلاحة فأمر بغرس الأشجار والكروم كما طور انتاج وتصدير النبيذ.

تقول الباحثة غلوريا باريا، المهتمة بعصر نابوليون في إلبا: “ يقال إن جزيرة إلبا أدخلت في اوروبا لأنه في العام 1802 و بموجب معاهدة أميان وفلورنسا، أصبحت أرضا تابعة لفرنسا و أصبحت لها أهمية باريس الحضرية، واتبعت النظام الإداري الذي كان موجودا في باريس. الجريدة الرسمية كان تصل من باريس إلى الجزيرة وفيها كل القوانين التي يجب احترامها هنا”

المطبخ الفرنسي كان له لقاء مع المأكولات المحلية والمتوسطية في إلبا. بعد قرنين من وصول نابليون إلى هذه الجزيرة، لازال سكانها يحتفلون بهذا التمازج الذي ولد فن حسن الأكل، وأصبح تقليدا معمولا به في القرن التاسع عشر.

رئيس الطهاة، توسكان الفارو كلودي، نشر كتاب “ إلى الطاولة مع الامبراطور . “ الذي اهتم بفن الأكل في ذلك العصر. التقينا به في مطعم قصر مولينز بورتوفيرايو Porto Ferraio.

يقول الفارو كلودي:“هذا الفضاء كان مخصصا للطبخ وصناعة الحلويات والمثلجات.
نابليون كان يحب الشوكولاتة. عندما كان يخرج في نزهة كانت عربته محملة دائما بالفواكه ونبيذ Chambertain وبعض الكعك.
هنا كانت تحضر حتى المثلجات ومثلجات الفواكه خلال فصل الصيف، لأنه في جزيرة إلبا هناك موقع يدل عليه اسمه حتى الآن وهو “ nevera “، تتراكم فيه الثلوج في فصل الشتاء ليتحول إلى جليد يتوفر خلال فصل الصيف .

على مدار السنة تنظم المطاعم في جزيرة إلبا، ما يسمى ب” لائحة طعام نابليون “ وتقدم لزبائنها أكلات تقليدية تعود إلى القرن التاسع عشر فتأخذهم في رحلة لإكتشاف فن الأكل في الجزيرة… في زمن نابليون.

اختيار المحرر

المقال المقبل
تمثال "أبو الهول" الزنجي يظهر في نيويورك

تمثال "أبو الهول" الزنجي يظهر في نيويورك