عاجل

تقرأ الآن:

تحديات العهد الجديد في مصر بعد الانتخابات الرئاسية


مصر

تحديات العهد الجديد في مصر بعد الانتخابات الرئاسية

45 مليون مليون مصري مدعوون للادلاء باصواتهم لاختيار رئيس جديد بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

الناخبون ليسوا جميعهم منقسمين بين مؤيدين للمرشحين الوحيدين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، فمنهم من يقاطع الانتخابات برمتها كحزب مصر القوية الوسطي وحركة ستة ابريل التي كانت من اولى الداعين للمظاهرات في ساحة التحرير في القاهرة والتي ادت للاطاحة بحسني مبارك. واعتبرت الحركة ان الانتخابات محاولة قانونية لتتويج المشير السيسي.

كذلك يقاطعها الاسلاميون فيما عدا حزب النور الذي ينتمي إلى التيار السلفي والذي أعلن دعمه للسيسي. جماعة الاخوان المسلمين من جانبها، توعدت، غير عابئة بحملة القمع ضدها، بانهاك واستنزاف وزير الدفاع السابق. هذا الاخير كان قد تعهد بالقضاء عليها خلال سنوات حكمه.

وفق المحلل السياسي حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، المصالحة هي احدى اهم التحديات التي تواجه الرئيس الجديد.

ويقول: “مصر مطالبة الآن بان تؤسس لدولة مدنية حديثة، فاذا اراد التيار الاسلامي السياسي ان يشارك في تأسيس هذه الدولة، فمرحباً به وهذا ما افضله شخصياً لانه لا يمكن اقصاء التيار الاسلامي السياسي عن الحياة السياسية. السؤال هو اي اسلام سياسي؟”

هذه الانتخابات تجري في جو مليء بالاضطرابات. خاصة مع حملة القمع ضد الاخوان المسلمين التي خلفت الفاً واربعمئة قتيل وقرابة خمسة عشر الف معتقل.

وقابتلها عمليات هجومية على عناصر من الجيش والشرطة اتهمت فيها المجموعات الجهادية وجماعة الاخوان المسلمين.

هذه الاوضاع الامنية تركت آثارها السلبية على اقتصاد البلاد. السياحة آخذة بالتدهور منذ الاطاحة بحسني مبارك قبل ثلاث سنوات، والبطالة في تزايد مستمر وتخطت ثلاثة عشر في المئة في الربع الاول من العام، ويرافقها ازدياد الدين العام وتراجع قطاع الاعمال واستمرار انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود.

واظهرت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة الى انخفاض ثقة المستهلك رغم الخطط الحكومية لاصلاح المؤسسات التي تملكها ولجذب الاستثمارات الاجنبية.

البرنامجان الانتخابيان لكل من المتنافسين يضمنان محاربة الفقر وانعاش الاقتصاد وارساء الاستقرار. لكن العبرة تبقى في النتائج.