عاجل

تقرأ الآن:

يوم ثالث للانتخابات الرئاسية المصرية لرفع نسية المشاركة


مصر

يوم ثالث للانتخابات الرئاسية المصرية لرفع نسية المشاركة

تتواصل الاربعاء انتخابات الرئاسة المصرية بعد تمديدها يوما ثالثا لرفع نسبة المشاركة التي جاءت اقل من المتوقع في حين يريد وزبر الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي تأييدا كاسحا يمنحه شرعية لا مجال للمنازعة فيها. اما منافسه الوحيد القيادي اليساري حمدين صباحي فاعلن استمراره في السباق رغم “الانتهاكات” العديدة. وفي بيان اصدره فجر الاربعاء بعد اجتماعات استمرت ساعات طويلة مع اعضاء حملته الذين طالبوه بالانسحاب من الانتخابات معتبرين ان قرار تمديد الاقتراع يفقدها اي مصداقية, اعلن صباحي انه سيواصل المعركة “ايمانا بحقنا فى شق مجرى ديمقراطي ننتزع فيه حق المصريين في الديمقراطية رغما عن ارادة الاستبداد”,
واكد صباحي انه رغم كل “التجاوزات والانتهاكات” التي شابت العملية الانتخابية فان “هذه اللحظات التي يمر بها الوطن تشهد تهديدا حقيقيا من قوى التطرف والارهاب ولا نرتضي لأنفسنا أبدا أن نتخذ موقفا يستغلونه لخدمة مصالحهم على حساب الوطن” في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين والمجموعات الجهادية المسلحة التي تشن هجمات شبه يومية على قوات الجيش والشرطة ردا على حملة قمع تشنها السلطات على الاسلاميين منذ اطاح السيسي الرئيس السابق محمد مرسي.
وادت حملة القمع الى سقوط ما لا يقل عن 1400 قتيل من انصار مرسي وتوقيف اكثر من 15 الفا اخرين بينما اكدت الحكومة ان 500 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في هجمات منذ عزل الرئيس الاسلامي السابق.
ولكن صباحي اوضح في بيانه انه قرر “سحب كافة مندوبي حملته من كافة اللجان الانتخابية” بسبب “عدم ضمان أمن وسلامة مندوبي حملته وما تعرضوا له من اعتداء وقبض , وهو ما وصل الى احالة بعضهم الى النيابة العسكرية”. من جانبه, قال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين في بيان على موقعه الالكتروني ان تمديد الاقتراع دليل على نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات وتشكل “صفعة جديدة لخارطة الطريق (التي اعلنت بعد) انقلاب العسكر” على مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي
وأكد البيان ان “جموع الشعب المصري العظيم وجهت صفعة جديدة لخارطة انقلاب العسكر وقاطعت رئاسة الدم لتكتب شهادة وفاة انقلاب العسكر”. وكانت جماعة الاخوان دعت الى مقاطعة انتخابات الرئاسة التي كان السيسي يأمل في ان تثبت عبر صناديق الاقتراع تمتعه بشعبية كاسحة وبالتالي بشرعية سياسية لا مجال للتشكيك فيها.
ورفع السيسي نفسه سقف التوقعات بشأن نسبة المشاركة التي ارادها كاسحة لتعطيه شرعية لا مجال للمنازعة فيها خصوصا من قبل الاسلاميين. وطلب وزير الدفاع السابق من المصريين التصويت بكثافة قائلا في مقابلة تلفزيونية “عليكم النزول الان اكثر من اي وقت مضى في تاريخ البلاد. انزلوا واظهروا للعالم كله انكم 40 او 45 (مليونا) وحتى اكثر” في حين يبلغ اجمالي عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في مصر 53 مليونا يصوت عادة اقل من نصفهم.
واعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية مساء الثلاثاء ان نسبة المشاركة بلغت قرابة 37% وبررت تمديدها الاقتراع ليوم ثالث ب“موجة الحر الشديد التي تجتاح البلاد”. وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من انتخابات 2012 التي فاز فيها مرسي اكثر من 50% وهي نسبة كان السيسي يأمل, بحسب سياسيين مصريين, في تجاوزها. ولكن المقاطعة لم تكن موقف الاخوان وحدهم وانما كذلك قطاعات من الشباب ايدت اطاحة مرسي الا انها غاضبة من القمع وتخشى العودة الى حكم استبدادي على غرار نظام حسني مبارك فضلا عن اقتناعها بان نتيجتها محسومة سلفا للسيسي.
وقال ضياء حسين وهو مهندس في التاسعة والعشرين من عمره كان يجلس في مقهى على بعد بضعة امتار من لجنة اقتراع انه لن يشارك في الاقتراع لان “السيسي سينجح في كل الحالات وهي مجرد مسرحية”.
وكانت قنوات التلفزيون المحلية قامت بحملة تعبئة قبيل واثناء الانتخابات لتحفيز الناخبين على المشاركة في الاقتراع الا انها لم تؤت الثمار المأمولة من السلطات. ورأى المراقبون في قرار تمديد الاقتراع دليلا على ان شعبية السيسي مبالغ فيها ونظامه ليس كفؤا. وقال شادي حامد الباحث في مركز بروكينغز في واشنطن ان “النظام قدم صورة معينة للسيسي ولكن هذه الصورة اصبحت مخدوشة الان”. وتابع “هناك مبالغة في حجم الدعم الذي يتمتع به السيسي, بلا شك لديه قاعدة شعبية تؤيده ولكن جزءا من المجتمع يعارضه وهو ما نراه الان”.
وراى حامد ان تمديد الاقتراع على نحو مفاجئ ليوم ثالث بعد شكاوى الاعلام من انخفاض نسبة المشاركة “يوحي بان النظام غير كفؤ”.
وقال قاضي في مركز اقتراع في القاهرة لفرانس برس صباح الاربعاء ان الامر “لم يكن يستحق” تمديد الاقتراع بوما ثالثا مضيفا ان 2000 ناخب مسجلين في اللجنة التي يشرف عليها “من بينهم الف اقترعوا بالفعل اليومين الماضيين ولن يأتي اليوم اكثر من 300 اخرين”.