عاجل

تقرأ الآن:

التحالفات المحتملة و إمكانية التوافق... في البرلمان الأوربي؟!


أوروبا

التحالفات المحتملة و إمكانية التوافق... في البرلمان الأوربي؟!

بعد انتهاء معركة انتخاب أعضاء البرلمان الأوربي، بدأ الصراع لمعرفة من سيترأس البرلمان و المفوضية و المجلس؟ فوز الشعبويين و المتطرفين بربع مقاعد البرلمان، يجبر التيارات الأساسية من اليمين و اليسار على تشكيل تحالف بينهم. كيف سيؤثر ذلك التحالف على شكل قوس البرلمان، و على السياسيات الأوربية في محاربة البطالة و المشكلات الاقتصادية و مسألة الهجرة. هل ستتسبب مسألة اختيار رئيس البرلمان بمواجهة بين البرلمان و رؤساء الدول؟ هي أسئلة أجاب عليها ضيوف “نت ورك”. كاثلين فان برانت، النائبة البلجيكية من حزب الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان. و غيرولف أنيمانز، نائبٌ منتخب حديثاً في البرلمان وهو رئيس الحزب البلجيكي “فلامس بيلانج” من اليمين المتطرف المناهض للهجرة.

كاثلين فان برانت شددت على صعوبة توافق المتطرفين من اليمين و اليسار على أجندة مشاركة، قالت: “صحيح أن أحزاب اليمين المتطرف مناهضة لأوربا، لكنها أيضاً ضد المهاجرين، و ضد الإسلام. هذا هو صُلب اهتمامهم. اليسار المتطرف أقل تخوفاً من أوربا مقارنة مع اليمين المتطرف”.

غيرولف أنيمانز قال بأنه متطرف عندما يتعلق الأمر بالفدرالية: “إذا كان لابد من تسميتي بالمتطرف، فأنا متطرف في معارضةِ “فدرالية أوربا”. عندما يصل هذا النظام الفدرالي إلى نقطة مسدودة لن أعارض ذلك”. كما شدد غيرولف أنيمانز قائلاً: “بالنسبة لنا العنصر الأهم هو الدول الأعضاء. نريد أن نعيد السلطة مرة أخرى إلى الأعضاء”. وأضاف: “ يجب أن نعيد تشكيل أوربا بطريقة مختلفة، و أن نعود لتفعيل دور الدول الأعضاء. بهذا المعنى فإن رئاسة المفوضية الأوربية لا تشكل إحدى أولوياتنا”.

عن مسألة السوق المشتركة الأوربية قالت كاثلين فان برانت حول رأي الاشتراكيين: “الأمر يتعلق بنا جميعاً في التوصّل لتفاهمات جيدة بدلاً من إيجاد حلولٍ وسطٍ مائعةٍ. يمكن أن نقول مثلاً: من المهم امتلاك ميزانية قوية، لكن الآن نحن في طور إقامة أوربا متضامنة. نحتاج مثلاً إلى وضعِ حد أدنى للأجور و محاربة الفقر. لماذا لا نجمع بين تلك القضايا؟ من أجل تطوير الاتحاد الأوربي و بناء شعب المستقبل؟ أعتقد أن الأولوية لذلك.”

بالنسبة لباولو رانجيل هناك فارق بين موقف مشكك بأوربا و المواقف المتطرفة والعنصرية، يقول : “أعتقد أنه من المهم الإبقاء على أصوات تعارض الفدرالية الأوربية داخل البرلمان. ذلك يخلق جدالاً صحياً. المشكلة لا تكمن في النقاش حول الاندماج الأوربي. لكن في السياسات ضد الهجرة و الخوف من الغرباء و العنصرية… إذا كان الناس ضد المزيد من الاندماج فذلك لا يشكل أزمة بل نقاشاً ديمقراطياً…” كما شدد على أهملية التوصل لمرشح توافقي للمفوضية.

كاثلين فان برانت دعت لسياسات حزبية جديدة في أوربا: “المشكلة لا تكمن في أن البرلمان يقوم بعمله، المشكلةُ أن المجلس يقوم بعكس ذلك. توجد حاجة لسياسة أحزاب حقيقة في أوربا. من الغريب أن المسيحين الديموقراطيين يتخذون المبادة، لكن الديمقراطيين المسيحيين في المجلس يخالفونهم. عينا التوافق على كل ذلك”.

حول مسألة الهجرة قال باولو رانجيل: “أخشى أن الشنغن في أزمة. علينا الاستمرار بالدفاع عن نظام الشنغن وحرية التنقل في الشنغن. لكن علينا الاهتمام بمشكلة التنقل بهدف الاستفادة من الضمان الاجتماعي، إنها مشكلة خطيرة. إذا أحسنّا التعامل معها، يمكننا الحفاظ على الشنغن”. لكن الاشتراكية كاثلين فان برنت كان لها رأي آخر: “اطلعت على دراسة تقول أن التنقل بهدف الاستفادة تشكل 1%. لا يجب تهويل الأمر. المشكلة لا تكمن في الشنغن أو التنقل بهدف الاستفادة من الضمان الاجتماعي. الأزمة هو استغلال الأيدي العاملة. الحقيقة أن الأيدي العاملة الإسبانية في بلجيكا تتقاضى اثنين إلى ثلاثة يورو في الساعة. هذا ما يجب التعامل معه والتخلص منه. أما غيرلولف أنيمانز قال: “بالطبع الشنغن و مبدأ الشنغن في ورطة. نحن كدول أعضاء سمحنا لأوربا بأن تزيل حدودنا الداخلية. وقد وعدت أوربا بالحفاظ على الحدود الخارجية. لكن ذلك لم ينجح كما رأينا في السنوات الخمس الماضية، لذا علينا إعادة النظر بالشنغن و المبدأ من أساسه”.